الصفحة 40 من 145

وقال السيد محمد مهدي بحر العلوم (تـ1212هـ) في ترجمته: «شيخ مشايخ الشيعة، وركن من أركان الشريعة، رئيس المحدثين، والصدوق فيما يرويه عن الأئمة ـ عليهم السلام. وُلِدَ بدعاء صاحب الأمر ـ عليه السلام ـ ونال بذلك عظيم الفضل والفخر. وصفه الإمام ـ عليه السلام ـ في التوقيع الخارج من ناحيته المقدسة بأنه فقيهُ خيرٍ مُباركٌ ينفع الله به؛ فعمَّت بركته الأنام، وانتفع به الخاص والعام، وبقيت آثاره ومصنفاته مدى الأيام، وعم الانتفاع بفقهه وحديثه فقهاء الأصحاب، ومن لا يحضره الفقيه من العوام» [1] .

(1) - بحر العلوم: الفوائد الرجالية ـ 3/ 292: 294. وعند القوم روايات تحكي أن أبا الصدوق رفع الطلب إلى الإمام الغائب عن طريق سفيره يسأله أن يدعو الله أن يرزقه ولدا فقيها، فجاءه الجواب بالبشارة، وولد الصدوق وأخ له اسمه الحسين، وكانا فقيهين من أحفظ الناس .. وقد نقل بحر العلوم طرفا من هذه الروايات منها رواية الصدوق نفسه في كتابه: كمال الدين وتمام النعمة ـ ص 502 رقم 31، ثم علق على ذلك بأن الصدوق كان أحد دلائل الإمام .. قال: «فإن تولده مقارنا لدعوة الإمام، وتنبيهه بالنعت والصفة من معجزاته ـ صلوات الله عليه. ووصفه بالفقاهة والنفع والبركة دليل على عدالته ووثاقته؛ لأن الانتفاع الحاصل منه روايةً وفتوى لا يتم إلا بالعدالة التي هي شرط فيها، وهذا توثيق له من الإمام الحجة ـ صلوات الله عليه ـ وكفى به حجة على ذلك» .. الفوائد الرجالية ـ 3/ 299.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت