الصفحة 39 من 145

أما الشيخ الصدوق أبو جعفر؛ فقال عنه الطوسي: «جليل القدر، يكنى أبا جعفر، كان جليلا، حافظا للأحاديث، بصيرا بالرجال، ناقدا للأخبار، لم يُرَ في القميين مثلُه في حفظه وكثرة علمه. له نحو من ثلاثمائة مصنف، وفهرست كتبه معروف ...، أخبرنا بجميع كتبه ورواياته جماعة من أصحابنا؛ منهم: الشيخ المفيد، والحسين بن عبيد الله، وأبو الحسين جعفر بن الحسن بن حسكة القمي، وأبو زكريا محمد بن سليمان الحمراني، كلهم عنه» [1] .

وقال عنه النجاشي: «أبو جعفر، نزيل الري، شيخنا وفقيهنا، ووجه الطائفة بخراسان. وكان ورد بغداد سنة خمس وخمسين وثلاثمائة، وسمع منه شيوخ الطائفة وهو حدث السن ...» [2] .

(1) - الطوسي: الفهرست ـ ص 237، 238 رقم 710. وقد ذكر الطوسي طائفة من أسماء هذه الكتب؛ وفق ما حضر في ذهنه من غير استيعاب.

(2) - رجال النجاشي ـ ص 389، 392 رقم 1049. أما قوله وهو حدث السن؛ فالقوم يحملونها على أنه كان أصغر ممن أخذ عنه من شيوخهم أهل بغداد؛ لأنه لا يكون حدث السن في ذلك الوقت هكذا على الإطلاق، وقد كان مضى من عمره نحوُ خمسين عاما .. راجع السيد أبا القاسم الخوئي: معجم رجال الحديث ـ 17/ 350 في جوابه الذي يدفع به ـ فيما أحسب ـ استشكال الشيخ النوري في ترجمة الصدوق بخاتمة مستدرك الوسائل ـ 3/ 263.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت