ولد المفيد عام ثمانية وثلاثين وثلاثمائة على ما ذكره الشيخ الطوسي [1] ، أو عام ستة وثلاثين على ما حكاه النجاشي الذي بلغ بنسب الشيخ المفيد إلى يعرب بن قحطان، ثم بلغ به العلامة الحلي إلى نبي الله نوح ـ عليه السلام [2] .
والإجماع منعقد على علو مكانة الشيخ المفيد في تاريخ طائفته، وعلى عظم أثره فيمن جاء منها بعده، بين موافقي الشيخ المفيد في المذهب، ومخالفيه من أهل السنة سواء كان ذلك المخالف ممن يعلن رأيه في الحكم على المفيد ومذهبه، أو ممن يتطامن في بيان حاله مكتفيا بذكر وصفه ومنزلته عند رجالات طائفته ..
(1) - راجع الشيخ الطوسي: الفهرست ـ ص 238.
(2) - راجع رجال النجاشي ـ ص 399، 402. والعلامة الحلي: إيضاح الاشتباه ـ ص 294، 295. وقد ذكر النجاشي والحلي «سعيد بن جبير بن وهيب بن هلال» فيمن ذكرهم من آباء المفيد؛ فحسب كثير من الشيعة أنه التابعي الجليل الذي قتله الحجاج بن يوسف الثقفي. وذكر بعضهم أنه غيره، لأن التابعي الجليل كان من الموالي من غير العرب، وهذا هو الصحيح؛ فهو من موالي بني والبة بن الحارث من بني أسد، واسمه «سعيد بن جبير بن هشام» .. راجع الإمام أحمد بن علي بن منجويه الأصبهاني (تـ428هـ) : رجال مسلم ـ 1/ 238. والحافظ أبا الحجاج المِزِّي (تـ742هـ) : تهذيب الكمال ـ 10/358. والحافظ الذهبي (تـ748هـ) : سير أعلام النبلاء ـ 4/ 321. والحافظ ابن حجر (تـ852هـ) : تهذيب التهذيب ـ 4/ 11.