فمن تلاميذه قال الشيخ الطوسي: «انتهت إليه رئاسة الإمامية في وقته، وكان مقدما في العلم وصناعة الكلام، وكان فقيها متقدما فيه، حسن الخاطر، دقيق الفطنة، حاضر الجواب. وله قريب من مائتي مصنف كبار وصغار، وفهرست كتبه معروف. ولد سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة، وتوفي لليلتين خلتا من شهر رمضان سنة ثلاث عشرة وأربعمائة، وكان يوم وفاته يوما لم ير أعظم منه، من كثرة الناس للصلاة عليه وكثرة البكاء من المخالف والموافق» [1] .
وقال النجاشي: «شيخنا وأستاذنا ـ رضي الله عنه. فضله أشهر من أن يوصف في الفقه والكلام والرواية والثقة والعلم ...، مات ـ رحمه الله ـ ليلة الجمعة لثلاث ليال خلون من شهر رمضان سنة ثلاث عشرة وأربع مائة، وكان مولده يوم الحادي عشر من ذي القعدة سنة ست وثلاثين وثلاثمائة، وصلى عليه الشريف المرتضى أبو القاسم علي بن الحسين بميدان الأشنان، وضاق على الناس مع كبره، ودفن في داره سنين، ونقل إلى مقابر قريش بالقرب من السيد أبي جعفر ـ عليه السلام» [2] .
(1) - الشيخ الطوسي: الفهرست ـ ص 238، 239.
(2) - رجال النجاشي ـ ص 399، 402، 403.