الصفحة 8 من 145

ثم قال العلامة الحلي أبو منصور الحسن بن يوسف بن المطهر الأسدي (تـ 726هـ) : «من أجل مشايخ الشيعة، ورئيسهم وأستاذهم، وكل من تأخر عنه استفاد منه، وفضله أشهر من أن يوصف في الفقه والكلام والرواية. أوثق أهل زمانه وأعلمهم، انتهت رياسة الإمامية في وقته إليه. وكان حسن الخاطر، دقيق الفطنة، حاضر الجواب، له قريب من مائتي مصنف كبار وصغار. ومات ـ قدس الله روحه ـ ليلة الجمعة لثلاث خلون من شهر رمضان سنة ثلاث عشرة وأربعمائة، وكان مولده يوم الحادي عشر من ذي القعدة سنة ست وثلاثين وثلاثمائة، وقيل سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة، وصَلَّى عليه الشريفُ المرتضى أبو القاسم علي بن الحسين بميدان الأشنان، وضاق على الناس مع كبره، ودفن في داره سنتين، ثم نقل الى مقابر قريش بالقرب من السيد الإمام أبي جعفر الجواد ـ عليه السلام ـ عند الرِّجْلَيْنِ، إلى جانب قبر شيخه الصدوق أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه» [1] .

ومن المعاصرين قال فيه العلامة هبة الدين الشهرستاني الملقب بنابغة العراق: «كان في الشيعة عرقَها النابض، وبطلَها الناهض، ودماغَها المفكر، ورئيسَها المدبر، معروفًا بالصلاح؛ بل غرة رجال الإصلاح، والخطيب المصقع، والمتكلم المفوه، والمنافح اللسن، والفصل المشترك بين الإمام والرعية، ليس في ختام المائة الرابعة فحسب؛ بل حتى اليوم ...

(1) - العلامة الحلي: خلاصة الأقوال ـ ص 248، 249.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت