الصفحة 64 من 145

إن الشريفين أبا القاسم المرتضى الفقيه المتكلم، وأخاه أبا الحسن محمدا الرضي الشاعر الأديب [1] ،

(1) - وهذا الوصف بما غلب على كل واحد منهما، ولست أنكر حَظَّ المرتضى من الشعر والأدب، ولا حَظَّ الرضي من الفقه والكلام وسائر علوم أخيه؛ لكن المرتضى تفرغ للحياة العلمية الخالصة الشطر الأكبر من حياته، وشغل أخوه الرضي بالسياسة وأعمال أبيه في النقابة وغيرها قبل أن يتولاها، وبعد أن آلت إليه واستقل بها، وكان مع اهتمامه بهذه الأمور كلها يتطلع إلى الخلافة نفسها؛ حتى إنه أنشد الخليفة القادر بالله العباسي قصيدة ختمها بقوله:

عَطْفًا أميرَ المُؤمنينَ فإنَّنا *** في دَوْحَةِ العَلْياءِ لا نَتَفَرَّقُ

ما بَيْنَنا يَوْمَ الفَخارِ تَفاوُتٌ *** أبَدًا كِلانا في المَعالي مُعرِقُ

إلا الخلافةَ مَيَّزتكَ فإنَّني *** أنا عاطلٌ منها وأنت مُطَوَّقُ

فلما سمع الخليفة ذلك قال له: على رغم أنف الشريف .. راجع مقدمة ديوان الرضي ـ 1/3، 4. والقصيدة بتمامها ـ 2/541: 544.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت