الصفحة 22 من 23

ودار الإفتاء المصرية في هذه الأيام تتبنى فكرة إطلاق قمر صناعي يقولون: إنه يتغلَّب على العوامل الجوية التي تعوق المعايير الأرضية التي سبق الحديث عنها بأن نسبة الخطأ تقع فيها كثيرًا، وتكون الرؤية بواسطة هذا القمر الصناعي بأسلوب مماثل للرؤية بالعين؛ لأنه يتم استقبال الهلال على شاشات تلفزيونية بالإضافة إلى أن القمر الصناعي سوف يقوم بدوره حول الأرض كل ساعة ونصف تقريبًا، وسوف يرصد الهلال من مواقع مختلفة خلال دوراته حول الأرض، ومن ثم فإنه يُحقِّق وحدة بدايات الشهور العربية سواء أخذنا في الاعتبار برأي من يقول بوحدة المطالع أو من يقول باختلافها، وهذه حقيقة علمية، فالهلال يولد في لحظة معينة بالنسبة لكل سطح الأرض، ولكن لا يظهر في وقت واحد لكل سطح الأرض، وإنما تختلف الرؤية وفقًا للمكان الذي رصد الهلال منه، وهذا ما سوف يُحقِّقه القمر، ففي دورانه حول الأرض يرصد الهلال من أكثر من موقع، وكل مرة يرصده فيها يرسل صورته إلى مركز الاستقبال بدار الإفتاء المصرية موضحًا المكان الذي ظهر فيه؛ فمثلًا: قد يرسل صورة من المغرب، وبعد ذلك يرسل صورة من فوق مصر، وفي مرة ثالثة يرسل صورة له من فوق السعودية.

وسيُرى الهلال بواسطة القمر الصناعي كما لو كان الرائي يرى نفسه في المرآة، فإذا كان من ينظر في المرآة لا يستطيع أن ينكر صورة نفسه في المرآة، فإنه لا يمكنه أن ينكر صورة الهلال.

ويقولون: إن هذه الصورة التي يُرسلها القمر الصناعي للهلال على الشاشات التليفزيونية على سطح الأرض تُحقِّق الرؤية الشرعية.

وإذا كان هذا القمر الصناعي سوف يحقق الرؤية الشرعية التي اعتبرها الشارع بما لا يترك مجالًا للشك، ويحل المشكلة في إثبات الهلال فلا مانع من الأخذ به، وعند استكمال مشروعه وبداية عمله وإثبات نجاحة سوف يحدد العالم الإسلامي موقفه من الأخذ به - إن شاء الله تعالى.

هذا، وفيما نقل من أن القمر الصناعي سوف ينقل شخص الهلال على شاشات تليفزيونية هو ما توقعه قبل ذلك فضيلة الأستاذ الشيخ محمد أبو العلا البنا أستاذ الفلك في كلية الشريعة الإسلامية في وقته عندما قال: ومَن يدري أن آية التليفزيون بعد إتقانها وانتشارها في جميع الدول سيرى بها أهل القاهرة بل وإندونيسيا والملايو والفلبين شخص الهلال وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت