الصفحة 21 من 23

سبتمبر الساعة التاسعة عشرة والدقيقة خمس وخمسون بتوقيت جرينتش؛ أي: بعد غروب شمس ذلك اليوم، ولذا فإنه يرى واضحًا في اليوم التالي، ويُصبح يوم السبت الخامس والعشرين من سبتمبر هو أول أيام عيد الفطر أعاده الله على الأمة الإسلامية بالخير والبركات [1] .

ومن الملاحظ من هذا المقال أن بدء الشهر يَختلف في الحسابين الفلكيين - حساب روزنامات وزارة التعليم الأصلي والشؤون الدينية بالجزائر، وحساب مدير مرصد بوزريعة في الجزائر أيضًا - أحد عشر يومًا.

ومن حالات الخطأ التي وقعت في الحسابات الفلكية كذلك في القاهرة ما نقله الشيخ مبشر الطرازي الحسيني في بحثه توحيد أوائل الشهور العربية [2] ملخصًا مما نُشر بجريد الأهرام في عدد يوم الأحد الثالث من يناير عام 1965 م؛ بأن الشيخ أحمد هريدي مفتي الجمهورية العربية المتَّحدة في وقته أصدر بيانًا في رمضان سنة 1384 هـ وقال: إن أول رمضان يوم الاثنين الرابع من يناير سنة 1965 م وكان ذلك اعتمادًا على قول أهل الحساب والمنجمين في مرصد القاهرة، وقد كانت التقويمات والإمساكيات متفقة أيضًا على هذا التحديد، وبعد ساعة من إذاعة هذا البيان تلقى فضيلة المفتي بيانًا شرعيًّا عاجلًا بثبوت رؤية الهلال في المملكة العربية السعودية فأعلن سحب الإعلان الأول في بيانه الثاني يقول: إنه تلقى بيانًا شرعيًّا عاجلًا بثبوت الرؤية في المملكة العربية السعودية بأن أول رمضان هو اليوم"الأحد".

هذا، والأخذ بالحساب الفلكي وعدم الأخذ به قد يكون سببًا من الأسباب التي تبعث الأمة الإسلامية على عدم التوحيد في عباداتها؛ وذلك نظرًا لأن البعض يأخذ بالحساب فقط مثل تونس، والبعض لا يعتمد إلا على الرؤية بالعين المجردة مثل السعودية، والبعض يعتمد على الرؤية والحساب معًا ومن ذلك مصر [3] .

(1) - نقل هذا المقال عن مجلة العلم والإيمان الليبية التونسية العدد 16 لسنة 1397 هـ (ص: 20) . الدكتور محمد عبد الكريم الجزائري في كتاب: الحكم الشرعي لرؤية الهلال بالأبصار وإبطال نظرية الحساب الفلكي في الصوم والإفطار (ص: 116، 117) .

(2) - (ص: 36) .

(3) - مقال للدكتور مسلم شلتوت رئيس قسم الفلك بالمركز القومي للبحوث الجيوفيزيقية، نشر بجريدة الأهرام يوم الجمعة 22/ 8 / 1997 م بالملحق صفحة الفكر الديني 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت