الصفحة 20 من 23

بعض الأحيان أكثر من يوم قبل أن يتمَّ ذلك في المغرب! ولذا فإن نسب الخطأ في المشرق هي بالضرورة أعلى من التي استخلصناها بالنسبة للجزائر 3 ر 14% والتي قلنا إنها مرتفعة جدًّا وغير مقبولة.

ثم بيَّن الباحثان أطوار الأعمال الفلكية القديمة والحديثة وقالا: إن الطريقة الفلكية المتبعة سواء من طرف الباحثين الغربيين أو المسلمين حتى عام 1977 م لم تتوصَّل إلى حل مشكلة الهلال بصفة قطعية ونهائية، وكان أكبر عائق ونقص في الطريقة أن المعايير الموضوعة بصفة معينة إذا صلحت في مكان لا تصلح في مكان آخر لتأثير العوامل الجوية من الحرارة والتلوث وارتفاع المكان وانخفاضه وغير ذلك في هذه المعايير.

وما خرج بعد عام 1977 إلى 1988 من معايير فإنها كذلك تتأثر بالعوامل الطارئة عليها من نسب التلوث ورطوبة مكان المشاهدة وغير ذلك [1] .

ومن حالات الخطأ في رؤية الهلال في الجزائر أيضًا ما حدث في عام 1397 هـ - 1977 م فقد أثبتت وزارة التعليم الأصلي والشؤون الدينية بالجزائر في روزنامتها ويوميتها أن أول رمضان في هذه السنة - أي: سنة 1397 هـ - سيكون يوم الثلاثاء السادس عشر من أغسطس 1977 م، وأن عيد الفطر سوف يكون الخميس الخامس عشر من سبتمبر ثم بعد ذلك فوجئ الجزائريون بالدكتور عبدالقوي عياد وهو المدير في وقته لمرصد بوزريعة الفلكي بالجزائر العاصمة ينشر مقالًا في مجلة العلم والإيمان الليبية التونسية يقول فيها: وبهذه المناسبة وحتى لا يرى البعض هلالًا غير موجود فإني أنبِّه إلى أن هلال شهر رمضان سوف يولد يوم الأربعاء الخامس والعشرين من أغسطس الساعة الحادية عشرة ودقيقة واحدة بتوقيت جرينتش إلى أن يغرب في كل البلاد الإسلامية إلى الشمال من خطِّ عرض عشر درجات شمالًا قبل غروب شمس نفس اليوم، أما في البلاد الواقعة إلى الجنوب من خط العرض هذا فيغرب الهلال بعد غروب الشمس لكن بدقائق قليلة لا تكفي لرؤيته بالعين، وعلى ذلك فاعتبار الرؤية المحسوسة تكون يوم الجمعة السابع والعشرين من أغسطس وهو أول رمضان، أما هلال شوال فيولد يوم الخميس الثالث والعشرين من

(1) - يراجع: بحث للدكتور نضال قسوم - الأستاذ المساعد بكلية الدراسات التكنولوجية بالكويت - والدكتور كريم مزيان - الباحث الفلكي بمرصد الجزائر - منشور بمجلة العربي الكويتية العدد 58 شعبان 1417 هـ يناير 1977 م (ص: 40) وما بعدها بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت