فهرس الكتاب
عَلى المُختارِ؛ خِلافًا لِمَنْ أَبى ذلك.
والخِلافُ في التَّحْقيقِ لَفْظيٌّ؛ لأنَّ مَنْ جَوَّزَ إِطلاقَ العِلْمِ قَيَّدَهُ بِكونِهِ نَظَريًّا، وهُو الحاصِلُ عنالاسْتِدلالِ، ومَنْ أَبى الإِطلاقَ؛ خَصَّ لَفْظ العِلْمِ بالمُتواتِرِ، وما عَداهُ عِنْدَهُ [كُلُّهُ] ظَنِّيٌّ، لكنَّهُ لا يَنْفِي أَنَّ ما احْتفَّ (( منه ) )بالقرائِنِ أَرْجَحُ ممَّا خَلا عَنها. [1]
والخَبَرُ المُحْتَفُّ بالقَرائِن أنواعٌ: [2]
مِنْها مَا أَخْرَجَهُ الشَّيْخانِ في صَحيحَيْهِما ممَّا لَمْ يَبْلُغْ [حَدَّ] المتواتِرِ فإِنَّهُ احْتُفَّتْ بِهِ قرائِنُ [3] ؛ منها:
جَلالتُهُما في هذا الشَّأْنِ.
(1) والصواب أن فيها ما يفيد العلم كما قال المؤلف (وقد يقع فيها ما يفيد العلم النظري بالقرائن) وهذا بالنسبة للمحدث فإن أخبار الأحاد إذا اتصل سنده وتسلسل بالثقات أفاد العلم وأطمان له المحدث وجزم أنه لا شك فيه ولا ريب وأنه ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم ليس ظنيًا فقط وإن كانت الحجة قائمة بالظني لكن إذا احتفت به الصفات العظيمة كالصدق والعدالة واتصال السند فإن المحدث الذي يعرف هذه الأمور يجزم ويتيقن أنه ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل حديث (إنما الأعمال بالنيات) أفاد العلم وإن كان من طريق واحد، وبعض أهل العلم يطلق على أخبار الآحاد أنها ظنية ولكنها ظنية يجب العمل بها والصواب أن فيها ما يفيد العلم تارة بالشواهد وتعدد الأسانيد وتارة بصفات الرواة وثقتهم وعدالتهم.
(2) فجر الأحد 7/ 8 / 1415 هـ
(3) مما يفيد ما اتفق عليه الشيخان لما ذكره المؤلف رحمه الله فأحاديث الصحيحين تفيد العلم عند من تأمل ونظر إلا ما حصل فيه اشتباه واختلاف كالأشياء التي حصل فيها تعارض تحتاج إلى تأمل حتى يتبين وجه الجمع فيها أو وجه الاختلاف أو كالأشياء التي انتقدها الدارقطني وغيره فالمقصود أن هذا الأشياء التي هي محل نظر موقوفة حتى يتضح فيها الجواب. فالمقصود أن ما رواه الشيخان من الاشياء التي احتفت بها القرائن فأفادت العلم.
@ الاسئلة: الرجل الذي لم يخرج له الشيخان هل تضعف روايته؟ إذا كان ثقة لا يضره.
ب - أحد العلماء الكبار في الجرح والتعديل وعلم الرجال في العصر الحديث يقول إن في البخاري ومسلم أو في أحدهما بعض الأحاديث الضعيفة؟ هذا قد قاله بعض أهل العلم وليس مسلم والصواب قبول ما فيها.
ج - هل فيهما شيء ولو حديث واحد فيه كلام لأهل العلم؟ فيه حديث في مسلم (إن الله خلق التربة يوم السبت ... ) فجعل المخلوقات في سبعة أيام من السبت إلى الجمعة وهذا مخالف لنص القرآن أن خلق الخلق في ستة أيام فهذا وهم من بعض الرواة رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم وإنما هو عن كعب الأحبار فقد غلط فيه بعض الرواة في رفعه رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم من طريق أبي هريرة فهذا لا شك أنه وهم كما قال البخاري وغيره رواه مسلم ولكنه وهم والصواب أن أبا هريرة وراه عن كعب وليس عن النبي صلى الله عليه وسلم فوهم فيه بعض الرواة ورفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم وإنما هو عن كعب الأحبار. وفيه رواية لمسلم تكلم بعضهم فيها أنه سبحانه (يأخذ السموات بيمينه والأرضين بشماله) فوصف اليد بالشمال والصواب أنه لا بأس به لأن الأدلة الدالة على اليمين تدل على الشمال ولكن كلتا يدي ربي يمين مباركة وإن سميت شمال فهي في الفضل يمين.
هـ - حديث الجساسة أحسن الله إليك؟ أخرجه مسلم ولا بأس به.