فهرس الكتاب
وجَمَعَ شيخُهُ الدَّارقطنيُّ [في ذلك] كتابًا حافِلًا.
ثمَّ جَمَعَ الخَطيبُ ذَيلًا.
ثمَّ جَمَعَ الجَميعَ أَبو نَصْرِ [بنُ] ماكُولا في كتابِه (( الإِكمالِ ) ).
واسْتَدْرَكَ عليهِم في كتابٍ آخَرَ جَمَعَ فيهِ أَوهامَهُمْ وبيَّنَها.
وكتابُه مِن أَجمعِ ما [جُمِعَ] في ذلك، وهُو عُمدةُ كلِّ محدِّثٍ بعدَه.
وقد استَدْرَكَ عليهِ أَبو بكرِ بنُ نُقطَةَ ما فاتَه، أو تجدَّدَ بعدَه في مجلَّدٍ ضَخْمٍ.
ثمَّ ذَيَّلَ عليهِ منصورُ بنُ سَليمٍ - بفتحِ السَّينِ - في مجلَّدٍ لطيفٍ.
وكذلك أَبو حامدِ ابنُ الصَّابونيِّ.
وجَمَعَ الذهبيُّ في ذلكَ [كِتابًا] مُخْتَصرًا جِدًّا، اعتَمَدَ فيهِ على الضَّبْطِ بالقَلَمِ، فكَثُرَ فيهِ الغَلَطُ والتَّصحيفُ المُبايِنُ لموضوعِ الكِتابِ.
وقد يسَّرَ اللهُ (( سبحانه ) ) [تَعالى] بتوضيحِهِ في كتابٍ سمَّيْتُهُ (( تَبْصير المُنْتَبِه بتَحرير المُشْتَبِه ) )، وهو مجلَّدٌ واحدٌ، فَضَبَطتُهُ بالحُروفِ على الطَّريقةِ المَرْضِيَّةِ، وزدتُ عليهِ شيئًا كثيرًا ممَّا أَهْمَلَهُ، أَولَمْ يَقِفْ عليهِ، وللهِ الحمدُ على ذلك.
وإِنِ اتَّفَقَتِ الأسْماءُ خطًّا ونُطْقًا [1] ، واخْتَلَفَتِ الآباءُ نُطْقًا مع ائْتِلافِها [2] خطًّا؛ كمحمَّدِ بنِ عَقيلٍ - بفتحِ العينِ -، ومحمَّدِ بنِ عُقَيْلٍ - بضمِّها-: الأوَّلُ نيسابوريٌّ، والثاني فِرْيابيٌّ، وهُما مشهورانِ، وطبقتُهما مُتقارِبةٌ، أَوْ بالعَكْسِ؛ كأَنْ تَختَلِفَ الأسماءُ [نُطْقًا] وتأْتِلِفَ خطًّا، وتتَّفقَ الآباءُ خطًّا ونُطقًا، كشُريحِ بنِ النُّعمانِ، وسُرَيْجِ بنِ النُّعمانِ، الأوَّلُ بالشِّينِ المُعجمةِ والحاءِ المُهملةِ، وهو تابعيٌّ يروي عن عليٍّ [رضيَ اللهُ (( تعالى ) )عنهُ] والثَّاني: بالسِّينِ المُهمَلَةِ والجيمِ، وهُو مِن شُيوخِ البُخاريِّ؛ فهُو النَّوعُ الَّذي يُقالُ لهُ: المُتشابِهُ.
[وكَذا إِنْ وَقَعَ ذلك [الاتِّفَاقُ] في الاسمِ واسمِ الأبِ، والاختلافُ في النِّسبَةِ.]
وقد صنَّفَ فيهِ الخَطيبُ كتابًا جَليلًا سمَّاهُ (( تَلخيصَ المُتشابِهِ ) ).
ثمَّ ذَيَّلَ [هُو] عليهِ أَيضًا بما فاته أَوَّلًا، وهُو كثيرُ الفائدةِ.
ويَتَرَكَّبُ مِنْهُ ومِمَّا قَبْلَهُ أَنْواعٌ:
مِنها: أَنْ يَحْصُلَ الاتِّفاقُ أو الاشتِباهُ في الاسمِ واسمِ الأبِ مثلًا؛ إلاَّ: في حَرْفٍ أَو حَرْفَيْنِ فأَكثرَ، مِن أَحدِهِما
(1) فجر الأحد 6/ 7 / 1417 هـ
(2) وهذا الاتفاق والاشتباه لا يضر إذا كانوا ثقات أو ضعفاء وإنما يضر إذا كان أحدهما ثقة والآخر ضعيفًا ولم يتميزا فهو الذي يحتاج إلى مزيد عناية حتى يميز هذا من هذا أما بالشيوخ أو بالتلاميذ.