فهرس الكتاب
ولابدَّ (( لهم ) )في مثلِ ذلك مِن إِجازةِ المُسْمِعِ. [1]
والأصحُّ في سنِّ الطَّالبِ بنفسِه أَنْ يتأَهَّلَ لذلك.
ويَصِحُّ تحمُّلُ الكافِرِ أَيضًا إِذا أَدَّاهُ بعدَ إِسلامِه. [2]
وكذا الفاسِقِ مِن بابِ أَوْلى إِذا أَدَّاهُ بعدَ توبتِه وثُبوتِ عدالَتِه.
وأَمَّا الأداءُ؛ فقد تقدَّمَ أَنَّه لا اختصاصَ له بزَمنٍ مُعيَّنٍ، بل يُقيَّدُ بالاحتياجِ والتأَهُّلِ لذلك. [3]
وهُو مُخْتَلِفٌ باخْتِلافِ الأشخاصِ.
وقالَ ابنُ خُلاَّدٍ: إِذا [بلَغَ] الخَمسينَ، ولا يُنْكَرُ عندَ الأربعينَ. [4]
وتُعُقِّبَ (( عليه ) )بمَن حدَّثَ قبلَها؛ كمالكٍ.
وَمِن المهمِّ معرفَةُ صِفَةِ كِتابَةِ الحَديثِ [5] ، وهو أَنْ يكتُبَهُ مُبيَّنًا مفسّرًا ويَشْكُلَ المُشْكِلَ [منهُ] ويَنْقُطَهُ، ويكتُبَ السَّاقِطَ في [الحاشيةِ] اليُمنى، ما دامَ في السَّطرِ بقيَّةٌ، وإِلاَّ ففي اليُسرى [6] .
وَصفةِ عَرْضِهِ، وهُو مُقابَلتُهُ معَ الشَّيخِ المُسمِع [7] ، أَو معَ ثقةٍ غيرِه، أَو معَ نفسِه شيئًا فشيئًا.
(( وَصفةِ سَمَاعِهِ [8] بأن لا يتشاغلُ بما يخلُ به من نسخٍ أو حديثٍ أو نعاسٍ ) )
وَصفةِ إِسْمَاعِِهِ كذلك، وأَنْ يكونَ (( الذي ) )ذلك مِن أَصلِهِ الَّذي سمِعَ فيهِ [كِتابَهُ] ، أَو مِن فرْعٍ قُوبِلَ على أَصلِه، فإِنْ تعذَّرَ؛ فليَجْبُرْهُ بالإِجازةِ لما خالَفَ إِنْ خالَفَ.
وَصفةِ الرِّحْلةِ فيهِ، حيثُ يَبْتَدِئُ بحديثِ أَهلِ بلدهِ فيستوْعِبُهُ، ثمَّ يرحلُ فيُحَصِّلُ في الرِّحلةِ ما ليسَ عندَه،
(1) يعني أن يأذن له أن يحدث عنه.
(2) مثل جبير بن مطعم وغيره سمعوا من النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث وحدث بها بعد إسلامه.
(3) الأداء لا زمن له معين بل حسب الحاجة فإذا رأى الحاجة أدى وإذا لم ير حاجة وهناك من يؤدي عنه فالحمد لله، فيؤدي عند الحاجة إليه فإذا كان في مكان قد أدى عنه غيره فلا يجب عليه ولكن إذا أدى زيادة فهو من باب الفضل والخير ومن باب التعاون على الخير.
(4) وهذا ما عليه دليل بل يؤدي عند الحاجة إليه ولو ابن عشرين ولو ابن ثلاثين فيؤدي عند الحاجة إليه والصحابة أدوا وهم صغار فابن عباس وابن الزبير أدوا وهم شباب. المهم ضبط الرواية والأحاديث وثقة الراوي فلو حدث وهو ثقة ولو أنه شاب فلا بلازم أن يكون ابن اربعين أو خمسين.
(5) فجر الأحد 11/ 6 / 1418 هـ
(6) وهذا حسب اصطلاحهم والمهم هو ضبط الحديث.
(7) وهذا مهم والمقابلة مع الشيخ أضبط ومع غيره لا بأس ولكن مع شيخه أضبط حتى لا ينسى شيئًا.
(8) هل قال حدثنا، هل قال: كتب إلي فلان حتى يكون أكمل في الرواية.