العاطفية"التي جاءت في المرتبة الثالثة وتراوحت نتائج الوسيلتين على التوالي 26,34% و 12,76%، ولم تعتمد جرائد الدراسة على وسيلة"الاستشهاد بمصادر مختلفة"إلا 30 مرة بين 596 ترددا لمختلف الوسائل، وجاءت من ثم في المرتبة الرابعة والأخيرة وبنسبة لم تتعد 5,03% فقط."
وقد تؤشر هذه النتائج على الجرأة والمبدئية في مواقف الجرائد موضوع الدراسة خاصة في طبيعة المواضيع التي كانت تتناولها في مختلف المجالات للخطاب الإسلامي وتسجيل مواقفها بشكل حاد أو غامض ومثير للجدل.
5 -فئة الاتجاه نحو الخطاب الإسلامي في الصحف موضوع البحث:
كان اتجاه الصحف موضوع البحث من الخطاب الإسلامي سلبيا أساسا، وقد ظهر ذلك من عدد المرّات الكثيرة التي رصد فيها هذا الاتجاه وهي 282 مرة بما نسبته 46,46% من مجمل العينة، واحتل المرتبة الأولى واشتركت في ذلك كلّ من جريدة"Liberte"و"El Watan"فيما احتل المرتبة الثانية في جريدة"El Moudjahid".
-وفي المقابل لم يرصد الاتجاه الإيجابي إلا 35 مرة عبر مجمل العينة وجاء بالتالي في المرتبة الأخيرة في الترتيب النهائي بنسبة لم تتعد 5,76%، وفيم اشتركت جريدة"El Watan"في ترتيب هذا الاتجاه فيالنتلئج النهائية للدّراسة، فإنّ جريدة"Liberte"لم يرصد بها أيّ اتجاه إيجابي نحو الخطاب الإسلامي في مختلف فئاته التي صنّف فيها، بينما انتظم هذا الاتجاه في المرتبة الثالثة بالنسبة لجريدة"El Moudjahid"وتحمل هذه النتائج الكثير من الدّلالات والمعاني على صعيد معايير الديمقراطية وحريّة التّعبير في تسجيل المواقف إزاء الخطاب الإسلامي الذي يختلط كثيرا بالإسلام نفسه كدين في الجزائر في ماضيه البعيد والقريب وحاضره بها الذي سجلت الباحثة بصدده ملاحظات الجهل به وبأحكامه وحدوده وتجاوزها أحيانا والتجاهل لقيمه من جهة ثم ملاحظات التجاهل والتهميش و المواقف السلبية عموما إزاء اللغة العربية والانتماء العربي الإسلامي للجزائر خاصة بالنسبة لجريدتي"Liberte"و"El Watan".
وتفيد النتائج النهائية بأن"الاتجاه غير الواضح"قد سجل المرتبة الثانية برصده 187 مرة ونسبة 30,81% واشتركت في الترتيب نفسه كل من جريدتي"Liberte"و"El Watan"وبنسب كبيرة فيهما بينما سجّل هذا الاتجاه المرتبة الرابعة في جريدة"El Moudjahid".
ويسجّل هذا الاتجاه الغموض الغالب على كثير من المضامين في الصّحف موضوع الدراسة في تناولها للخطاب الإسلامي في مختلف المجالات المدروسة، وقد كان من المهمّ إظهار موقفها إزاءها في ظل شعار الحق في الإعلام وخدمة القراء خاصة حيث يتطلب الأمر الشرح والتفسير، وقد يكون ذلك منها اختيار للطريق الأسلم في ظل