جهة ثالثة، وقبل ذلك وبعده واقع أرقام الأمية في الجزائر كواحدة من البلدان العربية والإسلامية والعالمثالثية التي لا تزال تعاني من هذه الظاهرة السلبية إلى اليوم.
وللإجابة على تساؤلات البحث وتحقيق غاية الإحاطة بالموضوع قسمت الباحثة الدراسة إلى قسم منهجي وقسم نظري ثم قسم تطبيقي وخاتمة ضمنتها أهم النتائج المتوصل إليها, وشملت الدراسة في النهاية مقدمة وعشرة فصول وأربعة وأربعين مبحثا وسبع وأربعين مطلبا.
أما المقدمة فقد ضمنتها الباحثة الإطار المنهجي للدراسة بالتعريف بالموضوع والعرض لدوافع وأسباب اختياره , والتحديد لإشكاليته وتساؤلاته ثم تناول أهدافه وأهميته وعرض ما تيسر من الدراسات السابقة ذات العلاقة القريبة أو المشابهة والصعوبات المختلفة التي واجهتها الباحثة كما عرضت فيها لمنهج البحث وطريقة اختيارها للعينة وتحديدها ,,,
وقد حوى القسم النظري للدّراسة ستّة فصول وكانت كما يلي:
عرضت الباحثة في الفصل الأول منها إلى تأصيل مفصَّل لكلمة ومصطلح الخطاب أولا ثم الخطاب الإسلامي ثانيا وذلك بعرض"الخطاب"من القرآن الكريم وكتب التفسير والسنة الصحيحة وكذا عند علماء العربية والأصول وقراءة ذلك بالشرح والتعليق ثم عرضه في الثقافة الأجنبية من قواميس وموسوعات وفلسفة وألسنية للانتهاء إلى الإشارة إلى النظرة الحداثية وبيان قصورها وعدم إضافتها النوعية أو الحاسمة للاجتهادات العربية في مصطلح الخطاب مع التنبيه للباحثين العرب إلى ضرورة الاعتماد الأساسي على التراث العربي بدل الاعتماد الكلي على تراث الآخرين في هذا المجال,,,,
ثم عرضت الباحثة إلى الخطاب الإسلامي مصطلحا ومفهوما بعرض عديد التعريفات لعديد المفكرين الإسلاميين وتجاوزت تعريفه إلى خصائصه ومدى تأثير اختلاف المدى الزمني الذي صيغت فيه ثم عرض المصطلحات التي فرضتها النظرة الاستشراقية والغربية عموما ومناقشتها وتفنيدها والإشارة إلى أنها ولأسباب غير مفهومة قد أصبحت هي المصطلحات الوحيدة والمفضّلة لدى الكثير من الأدبيات السياسية والكتابات الصحفية ليس الغربية فحسب وإنما العربية عموما أيضا ومنها الجزائرية عبر الصحافة المكتوبة بالفرنسية فيها غالبا رغم ما تتسم به تلك المصطلحات من كثير من الشبهات الدينية والالتباسات التاريخية وعدم الدقة العلمية والحقيقة الواقعية والذي إذا أمكن فهم منطقها الغربي بسبب الجهل أحيانا والعداء أحيانا أخرى فإنه يضع أكثر