من تساؤل لما تصدر عبر صحافة تتوجه إلى جمهور عريض مسلم وعربي ,,,,، وانتهت إلى التعريف الإجرائي الذي تتبناه الدّراسة,,,
و تناول الفصل الثاني نشأة الخطاب الإسلامي ومسيرة تطوّره وذلك عبر المقاربات الإسلامية والاستشراقية ثم تفنيد الأخيرة علميا، وقدّمت لذلك عدّة قراءات للخطاب الإسلامي الحديث والمعاصر وعلاقته بسؤال التخلّف والنّهضة في الوطن الإسلامي قبل أن يسود الخطاب الاستعماري ,وأهمية موقع الخطاب الإسلامي في معترك القرار الحضاري للأمة ومستقبلها. ثم تناولت الباحثة مسيرة تحوّل الخطاب الإسلامي المعاصر من موقع التنظير والفعل الثقافي إلى العمل السياسي وفهم مختلف المسوّغات لذلك التحوّل بداية من أسباب فشل مشروع النّهضة ,وانتهاء إلى تحوّل الغرب إلى حالة داخلية وتسلّط النخبة المتغرّبة في الوطن الإسلامي وهو ما دفع علماء الأمة إلى تغيير منهج العمل والتحوّل من التنظير الفوقي إلى جهود الإصلاح العملي والتعبئة السياسية للأمّة ...
وعرضت الباحثة في الفصل الثالث للدّراسة إلى الخطاب الإسلامي تحت الاحتلال الفرنسي في الجزائر، وتناولت فيه سياسات التّغييب الممنهج للإسلام وعزل الخطاب الإسلامي من طرف الاحتلال ثم مسيرة الخطاب الإسلامي نحو الانبعاث من جديد في إطار خيار المقاومة الحضارية والدينية التي سلكها علماء الجزائر لمواجهة الحرب الدينية والحضارية الشرسة التي قادتها فرنسا بمؤسساتها وقوانينها وسياسيّيها وجيوشها و مستشرقيها و منصّريها وعلمائها ..
وتناولت الباحثة في المبحث الأخير من هذا الفصل موضوع"النخبة الجزائرية"الجديدة، التي استطاعت فرنسا أن تصنعها على عينها كنخبة بديلة عن النخبة الأصلية والأصيلة في الجزائر والتي كانت بحكم الأدوار التي وكّلت لها لفترة ما قبيل الاستقلال وخاصة لما بعده المادّة البشرية لإنجاح سياسة الفرانكفونية في الجزائر المستقلة.
أما الفصل الرّابع للدراسة فقد عرضت الباحثة فيه إلى موقع الخطاب الإسلامي في الجزائر المستقلة وذلك في النصوص الرّسمية في فترة الاشتراكية ثم في فترة التعدّدية، وقدّمت الباحثة قراءات لمسيرة ترسيم الاشتراكية في الجزائر تشريعا وتنفيذا عبر مواثيق ودساتير الجزائر بين 1963 م حتى 1986 م وكيف عملت على تطويع نصوص الإسلام لتبرير الخيار الاشتراكي الذي استمر بين رهان النصوص وقصور الاستجابة حتى حدث التحوّل الجذري إلى التعدّدية في 1989 م رغم أن الخيار الاشتراكي في الجزائر -أو ما سمّيّ كذلك-كان قد عدّ حتميا وخارجا عن كل مراجعة - دستوريا -حتى ذلك التاريخ ومن ثم سيتبوأ الخطاب الإسلامي موقعا جديدا في النصوص وكذا في الواقع الجزائري ...