وتناول الفصل الخامس للدراسة التأثير السياسي للخطاب الإسلامي في الجزائر المستقلة في فترتها الاشتراكية والتعددية، وذلك عبر مباحث ومطالب عرضت إلى سؤال الدين في الجزائر الاشتراكية ومظاهر النشاط الإسلامي المختلفة فيها بداية من المواقف الفردية لبعض علماء الجزائر إلى مواجهة اليسار الجزائري إلى مشروع مالك بن نبي الإسلامي إلى ملتقيات التعريف بالفكر الإسلامي في الجزائر ...
أمّا الخطاب الإسلامي في الجزائر التعددية فقدمت الباحثة فيه قراءات لأسباب التحوّل إلى"الخيار الجديد",, والحتمي من جديد,, في ظل المعطيات المحلية والإقليمية والدولية، ثم عرضت الباحثة إلى الخريطة الحزبية في الجزائر وموقع الأحزاب الإسلامية فيها ثم إلى الانتخابات التعددية الأولى في الجزائر وقوة الصوت الإسلامي فيها ...
وتناول الفصل السّّادس من الدّراسة النّظرية الصّحافة المكتوبة بالفرنسية في الجزائر المستقلة وعرضت من خلاله إلى قرار"لغة الإعلام"في الجزائر المستقلة وكيف بدأ واستمر قرارا غير معلن، ثم بحثت محاولة فهم ذلك من خلال أولويات التحرر الإعلامي من الإرث الاستعماري الثقيل وتتبّعت مظاهر التحيّز لللّغة الفرنسية الأكبر دوما إعلاميا مقارنة باللغة العربية، فقد تأخر قرار وتنفيذ التعريب لبعض الجرائد الجهوية، ثم معطيات التوزيع والتّدريب للكادر المؤطّر للصّحافة المكتوبة بالفرنسية وغياب ذلك بالنسبة للصحافة المكتوبة بالعربية، ,, وبعدها عرضت الباحثة قراءة للتشريعات الإعلامية في الجزائر منذ الاستقلال ثم لقوانين الإعلام في 1982 م و 1990 م وفي المبحث الأخير من الفصل قدّمت الباحثة تحليلا معمّقا لمهمّة الصحافة المكتوبة بالفرنسية في الجزائر كدولة مستهدفة بالدّمقرطة -غربيا-، والتي ستتحوّل من مهمّة النّضال اللّغوي لصالح اللغة الفرنسية إلى النضال الديمقراطي لصالح الفرانكفونية في الجزائر، وعرضت لذلك عبر قراءة لبعض الكتابات الفرنسية والجزائرية في الموضوع ...
أما الجانب التطبيقي من الدّراسة التّطبيقية التي قسّمتها الباحثة إلى أربعة فصول وعرضتها عبر 71 جدولا و 15 شكلا بيانيا فقد انتهت إلى النتائج التالية:
أولا: موضوعات الخطاب الإسلامي"ماذا قيل؟"في الصحف عينة الدراسة
تناولت الصحف موضوع الدراسة الخطاب الإسلامي في مختلف المجالات المرصودة بالبحث وهي المجال الأمني والسّياسي والدّيني والحضاري والثّقافي والتّربوي، لكن ظهر التفاوت الكبير في اهتمام الصّحف بكل مجال منها حيث ظهر تركيزها الملفت خاصة على مجالين منها هما المجال الأمني أولا ثم المجال السياسي ثانيا وهما اللّذان حصدا لوحدهما 592 بين 893 تكرارا أي بأكثر من 66% من مجمل العيّنة. فيما اقتسمت بقية