الاستغناء عنها، ولاسيما في موضوع التوسع العسكري العثماني في أوربا الشرقية، لذلك كان الباحث شديد الحذر في الاقتباس عنه وعدم التأثر في مواقفه المعادية، ومع ذلك فأن المؤلف تتبع بشكل دقيق فتوحات السلطان مراد الأول قبل معركة كوسوفا.
ويُعَدَّ كتاب"تاج التواريخ"لمؤلفه سعد الدين خوجه (ت 1008 هـ/ 1599 م) ، المؤلف من جزأين، من المصادر التي أثرت الأطروحة بمعلومات مهمة. عالج الجزء الأول منه تاريخ الدولة العثمانية منذ قيامها حتى وفاة السلطان محمد الفاتح، إذ وردت فيه معلومات ذات قيمة تاريخية لا يمكن التغافل عنها ساهمت في سد الكثير من الثغرات في الفصل الرابع، ولاسيما فيما يتعلق بأعمال التوسع العثماني في أوربا الشرقية في العقد الأخير من عهد السلطان مراد الأول، واحتوى الكتاب على معلومات مهمة عن معركة كوسوفا، أما الجزء الثاني منه فيحتوي على معلومات تغني لمن أراد البحث في تاريخ الدولة العثمانية بعد وفاة السلطان محمد الفاتح، ويختلف مؤلفه عن غيره من المؤرخين في عرضه آراء مؤرخين آخرين عن الحدث الواحد.
ومن المصادر الأخرى التي أغنت الأطروحة في التاريخ العثماني، كتاب"رسملي وخريطلي عثمانلي تاريخي"لمؤلفه أحمد راسم لما يحتويه من معلومات دقيقة عن أحداث التاريخ العثماني، ويعد كتاب أحمد رشيد،"خريطة لي ورسملي مكمل تاريخ عثماني"، من المصادر المهمة التي أفادت الأطروحة بمعلومات قيمة في الفصل الرابع، ولاسيما عن توسعات الدولة العثمانية في الروميلي وفتح أهم مدنه، وكذلك قدم الكتاب معلومات مفصلة عن معركة كوسوفا وكيف دارت تلك المعركة، كما أمد الأطروحة كتاب عبد الرحمن شرف،"تاريخ دولت عثمانيه"بمعلومات أفادت الكثير من جوانبها، والملاحظة هنا أن أغلب مؤلفي المصادر العثمانية التي قدمت معلومات قيمة، كانوا مؤرخين رسميين للدولة العثمانية، لذلك فهم يحجبون آرائهم عن بعض الحقائق التاريخية، أو ينحازون إلى جانب السلطان القائم على الحكم آنذاك مما يتطلب التعامل معها بحذر وحيادية.
كما اعتمدت الأطروحة أيضًا على بعض الكتب العربية والمعربة، وعلى الرغم من شحتها التي تناولت بشكل معمق المراحل المتقدمة من تاريخ الدولة العثمانية، فلم تكن هنالك كتب عربية تحتوي على تفاصيل دقيقة عن حكم السلطان مراد الأول، إلا أنّ بعض هذه الكتب قدمت معلومات تاريخية مهمة، منها كتاب"تاريخ الدولة العلية العثمانية"لمؤلفه محمد فريد بك المحامي، إذ تابع المؤلف في كتابه الأحداث التاريخية التي شهدها عهد السلطان مراد الأول ولكن بشكل مختصر، ووردت فيه معلومات تم توظيفها في فصول الأطروحة، ومن الكتب