الصفحة 18 من 128

(الثاني) منهما: قياسًا على تقبيل الحجرالأسود والولد [1] ومثله تقبيل يد الوالدين والعالم و ... وكلها مخلوقة فلَتقبيلُ كلام الله تعالى وهو صفة من صفاته من باب أولى في الجواز ةالتنقية والمحبة.

[فائدة[2] ]:ذكر الإمام ابن مُفلح [3] ولإمامان: الزركشي والسيوطي رحمهم الله تعالى أن للإمام أحمد بن حنبل [4] رحمه الله تعالى في مسألة تقبيل المُصحف ثلاث روايات وهي:

الأولى: الجواز.

الثانية: الاستحباب.

الثالثة: التوقف.

فقال رحمه الله تعالى:"وَيَجُوزُتَقْبِيلُ الْمُصْحَفِ قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ وَغَيْرِهَا."

وَعَنْهُ يُسْتَحَبُّ؛ لِأَنَّ عِكْرِمَةَ بْنَ أَبِي جَهْلٍ رضي الله عنه كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ: الدَّارِمِيُّ وَأَبُوبَكْرٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ، وَعَنْهُ التَّوَقُّفُ فِيهِ وَفِي جَعْلِهِ عَلَى عَيْنَيْهِ قَالَ الْقَاضِي فِي الْجَامِعِ الْكَبِيرِ: إنَّمَا تَوَقَّفَ عَنْ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ فِيهِ رِفْعَةٌ وَإِكْرَامٌ لِأَنَّ مَا طَرِيقُهُ الْقُرْبُإذَا لَمْ يَكُنْ لِلْقِيَاسِ فِيهِ مَدْخَلٌ لَا يُسْتَحَبُّ فِعْلُهُ وَإِنْكَانَ فِيهِ تَعْظِيمٌ إلَّا بِتَوْقِيفٍ أَلَا تَرَى أَنَّ عُمَرَ لَمَّا رَأَاالْحَجَرَ قَالَ لَا تَضُرُّ وَلَا تَنْفَعُ وَلَوْلَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبَّلَك مَا قَبَّلْتُك".انتهى."

(1) - كما في البرهان للإمام الزركشي، جـ 1 ص 478 وعنه الحافظ السيوطي في الإتقان جـ 2 ص 458.

(2) - كما في كتاب الآداب الشرعية للإمام ابن مُفْلح الحنبلي، جـ 2 ص 278، وأيضًا في البرهان للإمام الزركشي، حـ 1 ص 478، وعنه الحافظ السيوطي في الإتقان، حـ 2 ص 458.

(3) - الإمام شمس الدين أبو عبد الله محمد بن مُفلح، أحد تلاميذ الأئمة: المِزِّي وابن تيميَّة والذهبي، وقال فيه شيخ الإسلام ابن تيميَّة: ما أنت أبن مفلح بل أنت مفلح، وقال عنه العلامة ابن القيم: ما تحت قبة الفلك أعلم بمذاهب الإمام أحمد من ابن مفلح، صاحب المؤلفات السيارة كالفروع ولآداب الشرعية وغيرهما (ت 763 هـ رحمه الله تعالى) .

(4) -كما في كتاب الآداب الشرعية للإمام ابن مُفْلح الحنبلي، جـ 2 ص 278.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت