الصفحة 26 من 128

*** قد قال أبو عبدالرحمن السلمي: حدثنا الذين كانوا يقرئوننا القرآن كعثمان بن عفان وعبدالله بن مسعود [1] وغيرهما أنهم كانوا إذا تعلموا من النبي - صلى الله عليه وسلم - عشر آيات لم يجاوزوها حتى يتعلموا مافيها من العلم والعمل ... [إلى أن قال الإمام ابن تيميَّة] وذلك أن الله تعالى قال: (كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا ءاياته) .

وقال: {أفلا يتدبرون القرآن} النساء/82 ومحمد/24.

وقال: {أفلم يدبروا القول} المؤمنون/ 68.

وتدبر الكلام بدون فهم معانيه لا يمكن وكذلك قال تعالى: (إنا أنزلناه قرءانا عربيًا لعلكم تعقلون) يوسف 2.

*** من التابعين من تلقى جميع التفسير من الصحابه كما قال مجاهد: عرضت المصحف على ابن عباس أوقفه عند كل آية منه وأسأله عنها.

*** كان النزاع بين الصحابه في التفسير القرآن قليلًا جدًا وهو وإن كان في التابعين أكثر منه في الصحابه فهو قليل بالنسبة إلى من بعدهم.

***المقصود أن التابعين تلقوا التفسير عن الصحابة كما تلقوا عنهم علم السنة"."

*** الخلاف بين السلف في التفسير قليل، وخلافهم في الأحكام أكثر من خلافهم في التفسير.

*** غالب ما يصح عنهم من الخلاف يرجع إلى اختلاف تنوع لا اختلاف تضاد.

*** معرفة سبب النزول يعين على فهم الآية؛ فإن العلم بالسبب يورث العلم بالمسبب.

ثم لخص شيخ الإسلام ابن تيميَّة رحمه الله تعالى ما يتعلق بتفسير القرآن الكريم مجيبًا عن سؤال: فما أحسن طرق التفسير؟ فقال رحمه الله تعالى مؤصلًا مقعدًا:

(1) - كما في المستدرك، جـ 1 ص 743 (2047) حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثنا شَاذَانُ الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: «كُنَّا إِذَا تَعَلَّمْنَا مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنَ الْقُرْآنِ، لَمْ نَتَعَلَّمْ مِنَ الْعَشْرِ الَّذِي نَزَلَتْ بَعْدَهَا حَتَّى نَعْلَمَ مَا فِيهِ» . قِيلَ لِشَرِيكٍ مِنَ الْعَمَلِ؟، قَالَ: «نَعَمْ» . «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت