الصفحة 27 من 128

***إن أصح الطرق في ذلك أن يفسر القرآن بالقرآن فما أُجمل في مكان فإنه قد فسر في موضع آخر وما اختصر في مكان فقد بسط في موقع.

***فإن أعياك ذلك بالسنة فإنها شارحة للقرآن وموضحة له ...

*** إذا لم نجد التفسير في القرآن ولا في السنة رجعنا في ذلك إلى أقوال الصحابه فإنهم أدرى بذلك لما شاهدوه من القرآن والأحوال التي اختصوا بها ولما لهم من الفهم التام والعلم الصحيح والعمل الصالح لا سيما علماؤهم وكبراؤهم كالأئمة الأربعة والخلفاء الراشدين والأئمة المهديين مثل عبدالله ابن مسعود ... ومنهم ابن عباس.

***الأحاديث الاسرائيلية تذكر للاستشهاد لا للاعتقاد فإنها على ثلاثة أقسام:

أحدها: ما علمنا صحته مما بأيدينا مما يشهد له بالصدق فذاك صحيح.

والثاني: ما علمنا كذبه بما عندنا مما يخالفه.

والثالث: ما هو مسكوت عنه لا من هذا القبيل ولا من هذا القبيل فلا نؤمن به ولا نكذبه وتجوز حكايته لما تقدم.

*** إذا لم نجد التفسير في القرآن ولا في السن ولا وجدته عن الصحابه فقد رجح كثير من الأئمة في أقوال التابعين كمجاهد ابن جبر ... وكسعيد بن جبير وعكرمة مولى ابن عباس وعطاء بن أبي رباح والحسن البصري ومسروق بن الأجدع وسعيد بن المسيَّب وأبي العالية والربيع بن أنس وقتادة والضحاك بن مزاحم وغيرهم من التابعين وتابعيهم ومن بعدهم ... فتذكر أقوالهم في الآية فيقع في عبارتهم نباين في الألفاظ يحسبها من لا علم عنده اختلافًا فيحكيها أقولًا وليس كذلك

؛فإن منهم من يعبر عن الشيء بلازمه أو نظيره، ومنهم من ينص على الشيء بعينه والكل بمعنى واحد في كثير من الأماكن فليتفطن اللبيب لذلك والله الهادي.

*** [ثم وجَّه قول الإمام شُعبة بقوله:] قال شُعبة بن الحجاج وغيره أقوال التابعين في الفروع ليست حجة فكيف تكون حجة في التفسير؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت