الصفحة 40 من 128

السابع: سبب الافتتاح بها وتقديمها على سورة البقرة:

كأنها كالمقدمة ولابد أن تكون قصيرة؛ لذا سبقت السور السبع الطوال مقدمة لها وهي أيضًا كعنوان للكتاب وبراعة استهلال

وأشار ابن عاشور [1] إلى كون الفاتحة كالمقدمة فقال:

1 -إيجاز المقدمة؛ لئلا تُمل نفوس السامعين، ولتكون سنة للخطباء.

2 -أن تشير إلى الغرض وهو ما يسمى براعة الاستهلال.

3 -أن تكون المقدمة من جوامع الكلم.

4 -أن تفتتح بحمد الله تعالى مختصرًا.

[فائدة] ألمع إليها الأستاذ العلامة محي الدين الدرويش [2] :

"وعلى ذكر استهلال القرآن بالفاتحة نذكر هذا الفن في الفاتحة وهو"

براعة الاستهلال وهو من أرق فنون البلاغة وأرشقها"أ. هـ"

وقد جاء في ترتيب سور القرآن [3] للحافظ السيوطي رحمه الله تعالى ما يؤصل أسباب تقدمها والافتتاح بها منها:

أ - لأنها جمعت مقاصد القرآن الكريم؛ لذلك كان من أسمائها: أم القرآن، أم الكتاب والأساس.

ب - اشتمالها على جميع علوم القرآن الكريم كما قرَّره الإمام الزمخشري رحمه الله تعالى فاشتملت على الثناء على الله تعالى بما هو أهله وعلى التعبد والأمر والنهي وعلى الوعد والوعيد وآيات القرآن الكريم لا تخرج عن هذه الأمور.

وقال الإمام الرازي رحمه الله تعالى:"المقصود من القرآن كله تقرير أمور أربعة:"

(1) - التحرير والتنوير، جـ 1 ص 150 - 151.

(2) - إعراب الشقرآن الكريم وبيانه، حـ 1 ص 33.

(3) - ترتيب سور القرآن، للحافظ السيوطي رحمه الله تعالى، ص 39_41، بتصرف واختصار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت