الصفحة 41 من 128

الإلهيات والمعاد والنبوات وإثبات القضاء والقدر""

- {الحمد لله رب العالمين} إلهيات.

- {مالك يوم الدين} يدل على المعاد.

- {اهدنا الصراط المستقيم} إلى آخر السورة .... يدل على نفي الجبر وعلى إثبات قضاء الله تعالى وقدره.

- {المغضوب عليهم ... الضالين} إشارة إلى النبوات بذكر أعظم ملتين لنبيين كريمين هما: موسى وعيسى على نبينا وعليهما السلام.

(وبمثله قال الإمام الطيبي رحمه الله تعالى) .

وقال الإمام البيضاوي رحمه الله تعالى: هي مشتملة على الحكم النظرية والأحكام العملية التي هي سلوك الصراط المستقيم والاطلاع على مراتب السعداء ومنازل الأشقياء ... ، قال بعض الأئمة: تضمنت سورة الفاتحة: الإقرار بالربوبية والالتجاء إليها في دين الله الإسلام والصيانة عن دين اليهود والنصارى.

وسورة البقرة تضمنت قواعد الدين وآل عمران مكملة لمقصودها أ. هـ

فمجيئ قوله تعالى: {غيرالمغضوب عليهم} قبل {ولا الضالين} واليهود أسوأ من النصارى؛ لأن البقرة الكلام فيها عن اليهود أكثر منه عن النصارى والعكس في آل عمران كما أن موسى أفضل من عيسى عليهما السلام وبتقدم الزمن التاريخي وأكثر الأمم بعد أمتنا المحمدية الغراء.

وقوله تعالى حاكيًا قول المؤمنين: {اهدنا الصراط المستقيم} [الفاتحة:6] جاء في أول سورة البقرة {ذلك الكتاب لا ريب فيه} [البقرة:2] وكذلك ختم سورة الفاتحة بألا يسلكوا سبل أهل الغضب والضلال ختمت البقرة بالدعاء بألا يسلكوا طرق المؤاخذة بالخطأ والنسيان ويقال بعد الفاتحة: آمين [1] كذلك في صحيح الإمام مسلم في الحديث

(1) - ذكر الإمام النووي رحمه الله تعالى أربع لُغات لـ"آمين"

*** قال في الأذكار، ص 80:"وفيه أربع لغات: أصحهنّ وأشهرهنّ:"آمِين"بالمدِّ [أي: بمد البدل مثل: آدم.] والتخفيف، والثانية بالقصر والتخفيف [أي: بمد البدل مثل: آدم.] ، والثالثة بالإِمالة [أي: إمالة الهمزة.] ، والرابعة بالمدِّ والتشديد [4] . فالأوليان مشهورتان، والثالثة والرابعة حكاهما الواحدي في أوّل البسيط، والمختار الأولى، وقد بسطت [5] القول في بيان هذه اللغات وشرحها وبيان معناها ودلائلها وما يتعلق بها ...".انتهى.

***وقال في المجموع، جـ 3 ص 370:"وأما لغاته ففى آمين لغتان مشهورتان (أفصحهما) وأشهرهما وأجودهما عند العلماء آمى بالمد بتخفيف الميم وبه جاءت روايات الحديث (والثانية) امين بالقصر وبتخفيف الميم حكاها ثعلب وآخرون وانكرها جماعة على ثعلب وقالوا المعروف المد وإنما جاءت مقصورة في ضرورة الشعر وهذا جواب فاسد لان الشعر الذى جاء فيها فاسد من ضرورية القصر وحكى الواحدى لغة ثالثة آمين بالمد والامالة مخففة الميم وحكاها عن حمزة ولكسائي وحكي الواحدى آمين بالمد أيضا وتشديد الميم قال روى ذلك عن الحسن البصري والحسين ابن الفضل قال ويؤيده أنه جاء عن جعفر الصادق أن تأويله قاصدين اليك وأنت الكريم من أل تخيب قاصدا وحكى لغة الشد أيضا القاضي عياض وهى شاذة منكرة مردودة ونص ابن السكيت وسائر أهل اللغة علي أنها من لحن العوام ونص اصحابنا في كتب المذهب علي أنها خطأ قال القاضى حسين في تعليقه لا يجوز تشديد الميم قالوا وهذا أول لحن سمع من الحسين بن الفضل البلخي حين دخل خراسان وقال صاحب التتمة لا يجوز التشديد فان شدد متعمدا بطلت صلاته وقال الشيخ أبو محمد الجوينى في التبصرة والشيخ نصر المقدسي لا تعرفه العرب وان كانت الصلاة لا تبطل به لقصده الدعاء وهذا أجود من قول صاحب التتمة". انتهى.

*** وقال أيضًا في جـ 3 ص 373 من المجموع:"وقد تقدم بيان لغاتها وان المختار آمين بالمد وتخفيف الميم". انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت