فهرس الكتاب
القدسي قال الله تعالى: نعم وفي رواية أخرى: قد فعلت، وكذلك سورة البقرة أول سورة مدنية تناسب ترتيبها بعد الفاتحة أغلب التشريعات اشتمالها على 43 من أبواب الفروع وأول وأطول السبع الطوال.
وفي الفاتحة لطائف لُغوية وبلاغية أيضًا وهي كثيرة منها [1] :
"1 - {الحمد للَّهِ} الجملة خبرية لفظًا إنشائية معنىً أي قولوا: «الحمدلله» وهي مفيدة لقصر الحمد عليه تعالى كقولهم: الكرم في العرب."
2 - {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} فيه إلتفات من الغيبة إلى الخطاب ولو جرى الكلام على الأصل لقال: إيّاه نعبد، وتقديم المفعول يفيد القصر أي لا نعبد سواك كما في قوله: {فارهبون} [البقرة: 40] .
3 -قال في البحر المحيط: وفي هذه السورة الكريمة من أنواع الفصاحة والبلاغة أنواع:
الأول: حسن الافتتاح وبراعة المطلع.
الثاني: المبالغة في الثناء لإِفادة «أل» الاستغراق.
الثالث: تلوين الخطاب إذ صيغته الخبر ومعناه الأمر أي قولوا الحمد لله.
الرابع: الاختصاص في قوله {للَّهِ}
الخامس: الحذف كحذف صراط من قوله {غَيْرِ المغضوب عَلَيْهِم} تقديره غير صراط المغضوب عليهم وغير صراط الضالين.
السادس: التقديم والتأخير في {إِيَّاكَ نَعْبُدُ} .
السابع: التصريح بعد الإبهام {الصراط المستقيم} ثم فسره بقوله: {صِرَاطَ الذين أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ} .
(1) - صفوة التفاسير، للشيخ الصابوني، جـ 1 ص 26.