الصفحة 43 من 128

الثامن: الالتفات في {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} .

التاسع: طلب الشيء والمراد به دوامه واستمراره في {اهدنا الصراط} أي ثبتنا عليه.

العاشر: السجع المتوازي في قوله: {الرحمن الرحيم ... اهدنا الصراط المستقيم} وقوله {نَسْتَعِينُ ... الضآلين} .

الفوَائِد: الأولى: الفرق بين {الله} و {الإله} أن الأول اسم علم للذات المقدسة ذات الباري جل وعلا ومعناه المعبود بحق والثاني معناه المعبود بحقٍ أو باطل فهو اسم يطلق على الله تعالى وعلى غيره.

الثانية: وردت الصيغة بلفظ الجمع «نعبد ونستعين» ولم يقل «إياك أعبد وإياك أستعين» بصيغة المفرد وذلك للإعتراف بقصور العبد عن الوقوف في باب ملك الملوك فكأنه يقول: أنا يا رب العبد الحقير الذليل، لا يليق بي أن أقف هذا الموقف في مناجاتك بمفردي، بل أنضم إلى سلك المؤمنين الموحّدين فتقبل دعائي في زمرتهم فنحن جميعًا نعبدك ونستعين بك.

الثالثة: نسبَ النعمة إلى الله عَزَّ وَجَلَّ {أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ} ولم ينسب إليه الإضلال والغضب فلم يقل: غضبتَ عليهم أو الذين أضللتَهم وذلك لتعليم العباد الأدب مع الله تعالى، فالشر لا ينسب إلى الله تعالى أدبًا وإن كان منه تقديرًا «الخير كله بيديك والشر لا ينسب إليك» "."

الثامن: الأمور العقدية التي المعت إليها السورة: وهي متنوعة تتضح مما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت