فهرس الكتاب
مِنْهُ حَتَّى يجلسَني إلى جَانِبه وَكنت أسْمَع مَا يَتْلُو وَمَا يذكر حِينَئِذٍ فرأيته يقْرَأ الْفَاتِحَة ويكررها وَيقطع ذَلِك الْوَقْت كُله أعْنِي: من الْفجْر إلى ارْتِفَاع الشَّمْس فِي تَكْرِير تلاوتها، ففكرت فِي ذَلِك لم قد لزم هَذِه السُّورَة دون غَيرهَا؟ فَبَان لي وَالله أعْلَم أن قَصده بذلك أن يجمع بتلاوتها حِينَئِذٍ بَين مَا ورد فِي الأحاديث وَمَا ذكره الْعلمَاء هَل يسْتَحبّ حِينَئِذٍ تَقْدِيم الأذكار الْوَارِدَة على تِلَاوَة الْقُرْآن أوْ الْعَكْس فرأى رَضِي الله عَنهُ أن فِي الْفَاتِحَة وتكرارها حِينَئِذٍ جمعًا بَين الْقَوْلَيْنِ وتحصيلًا للفضيلتين وَهَذَامن قُوَّة فطنته وثاقب بصيرته".أ. هـ، [قلتُ] : لجمعها بين القرآن والذكر والدعاء والالتجاء وغير ذلك."
الثاني عشر: أمور تميزت بها السورة: (وسيأتي زيادة في الخاتمة ص 39 نسأل الله تعالى حسنها. آمين.
تميزت سورة الفاتحة بأمور كثيرة منها:
أ - أول سورة حسب ترتيب المصحف الشريف فلم تسبق بسورة.
ب - اشتمالها على مجمل علوم القرآن الكريم وأجملت ما سيفصله.
جـ - لا تصح الصلاة إلا بها (عند الجمهور خلافًا للحنفية ولهم أدلتهم المعتبرة عندهم وإن كان الراجح هو قول الجمهور) .
د - كونها كالعنوان للكتاب وهو ما يُعرف في البلاغة ببراعة الاستهلال.
هـ - أول سورة يُستفتتح بها في الصلاة والتلاوة.
و - هي السبع المثاني.
ز - أكثر سورة لها أسماء.
حـ - السورة الوحيدة التي هي حمد ودعاء وثناء وقرآن.
ط - أول سورة بها بسملة [1] حسب ترتيب المصحف الشريف.
ي - البسملة [2] فيها الآية الأولى.
(1) - ودليل ذلك قول رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إذا قرأتم {الْحَمْدُ لِلَّهِ} فاقرءوا {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} إنها أم القرآن وأم الكتاب والسبع المثاني و {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} إحدى آياتها» .رواه الدارقطني والبيهقي وصححه الألباني.
(2) - ودليل ذلك قول رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إذا قرأتم {الْحَمْدُ لِلَّهِ} فاقرءوا {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} إنها أم القرآن وأم الكتاب والسبع المثاني و {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} إحدى آياتها» .رواه الدارقطني والبيهقي وصححه الألباني.