الصفحة 66 من 128

[لطيفة] حول كون البسملة من القرآن الكريم [1] قال شيخ الإسلام ابن تيميَّة رحمه الله تعالى:"الأقوال في كونها من القرآن ثلاثة: طرفان ووسط"

الطرف الأول: .... ليست من القرآن إلا في سورة النمل ... مالك وطائفة من الحنفية وكما قاله بعض أصحاب أحمد.

والطرف المقابل له ... إنها من كل سورة آية أو بعض آية كما هو المشهور من مذهب الشافعي

والقول الوسط: أنها من القرآن حيث كُتبت وأنها مع ذلك ليست من السور بل كُتبت آية في كل سورة وكذلك تتلى آية منفردة في أول كل سورة كما تلاها النبي - صلى الله عليه وسلم - حين أنزلت عليه سورة"إنا أعطيناك الكوثر"كما ثبت ذلك في صحيح مسلم"أ. هـ"

وقال في موضع آخر [2] :"والقول الثالث هو أوسط الأقوال وبه تجتمع الأدلة؛ فإن كتابة الصحابه لها في المصاحف دليل على أنها من كتاب الله، وكونهم فضلوها عن السورة التي بعدها دليل على أنها ليست منها وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ [3] أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آنِفًا سُورَةٌ» فَقَرَأَ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ. فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ. إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ} إلَى آخِرِهَا"أ. هـ

، ابن كثير وعاصم والكسائي يعتقدونها آية منها ومن كل سورة ووافقهم حمزة على الفاتحة خاصة.

ك - يستحب في الفاتحة الإتيان بسكتتين:

1 -بعد تكبيرة الإحرام.

2 -بعد الانتهاء من سورة الفاتحة؛ لما رواه أبو داود والترمذي وغيرهما بسند حسن عن الحسن البصري"أَنَّ سَمُرَةَ بْنَ جُنْدُبٍ، وَعِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ، تَذَاكَرَا فَحَدَّثَ سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ، أَنَّهُ حَفِظَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"سَكْتَتَيْنِ:

(1) - كما في مجموع فتاوى للإمام ابن تيميِّة رحمه الله تعالى، حـ 22 ص 438.

(2) - من مجموع الفتاوى، حـ 22 ص 276.

(3) - هنا يقصد صحيح الإمام مسلم صحيح مسلم، جـ 1 ص 300، أما التعبير بـ"في الصحيح": إما رواية الإمام البخاري ومسلم أو أحدهما فقط بل مرة جاء بالإفراد للإمام البخاري رحمه الله تعالى، ومرة للإمام مسلم رحمه الله تعالى كما في هذا الموضع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت