الصفحة 67 من 128

سَكْتَةً إِذَا كَبَّرَ، وَسَكْتَةً إِذَا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} [الفاتحة: 7] "، فَحَفِظَ ذَلِكَ سَمُرَةُ وَأَنْكَرَ عَلَيْهِ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ فَكَتَبَا فِي ذَلِكَ إِلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فَكَانَ فِي كِتَابِهِ إِلَيْهِمَا أَوْ فِي رَدِّهِ عَلَيْهِمَا: أَنَّ سَمُرَةَ قَدْ حَفِظَ".

والحديث رواه عبدالحق الاشبيلي في الأحكام الكبرى والطبراني وأحمد والحاكم وصححه على شرط الشيخين.

"لكنْ"هناك حديثٌ رواه أبو داود والحاكم وصححه وأقره عليه الذهبي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"كان إذا فرغ من القراءة سكت سكتة".

وعند الترمذي"عَنِ الحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ، قَالَ: سَكْتَتَانِ حَفِظْتُهُمَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ، وَقَالَ: حَفِظْنَا سَكْتَةً، فَكَتَبْنَا إِلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ بِالمَدِينَةِ، فَكَتَبَ أُبَيٌّ: أَنْ حَفِظَ سَمُرَةُ، قَالَ سَعِيدٌ، فَقُلْنَا لِقَتَادَةَ: مَا هَاتَانِ السَّكْتَتَانِ؟ قَالَ: إِذَا دَخَلَ فِي صَلاَتِهِ، وَإِذَا فَرَغَ مِنَ القِرَاءَةِ، ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ: وَإِذَا قَرَأَ: {وَلاَ الضَّالِّينَ} ، قَالَ: وَكَانَ يُعْجِبُهُ إِذَا فَرَغَ مِنَ القِرَاءَةِ أَنْ يَسْكُتَ حَتَّى يَتَرَادَّ إِلَيْهِ نَفَسُهُ."

وَفِي البَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.

حَدِيثُ سَمُرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ.

وَهُوَ قَوْلُ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ: يَسْتَحِبُّونَ لِلإِمَامِ أَنْ يَسْكُتَ بَعْدَمَا يَفْتَتِحُ الصَّلاَةَ وَبَعْدَ الفَرَاغِ مِنَ القِرَاءَةِ.

وَبِهِ يَقُولُ أَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ وَأَصْحَابُنَا"."

القراءة أي: التي بعد الفاتحة وقبل الركوع.

[لطيفة] :

بيّن الإمام ابن القيم [1] رحمه الله تعالى، تأكيدًا لما في سنن الترمذي:"أن تلك السكتة لطيفة جدًا؛ لأجل ترادٍّ النَّفَس"أ. هـ

وبهذا تصبح السكتات ثلاثة وإليها أشار العلامة ابن القيم [2] رحمه الله تعالى

لكن رجح أنها سكتتان وأن الثالثة لطيفة جدًا

(1) - في زاد الميعاد، حـ 1 ص 194.

(2) - في زاد المعاد، حـ 1 ص 194.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت