فهرس الكتاب
[والأحوط] : القراءة خلف الإمام في السرية والجهرية كما في المجوع للإمام النووي [1] رحمه الله تعالى:"والذي عليه جمهور المسلمين القراءة خلف الإمام في السرية والجهرية ... قال البيهقي: وهو أصح الأقوال على السنة وأحوطها"أ. هـ
[تنبيه] :
حديث لا يصح"من قرأ خلف الإمام مليء فوه نارًا"قال عنه الشيخ الألباني [2] رحمه الله تعالى موضوع.
ل - أصح حديث له تعلق بالبسملة: كما قاله الحافظ ابن حجر [3] رحمه الله تعالى ورد في الجهر بالبسملة ما رواه النسائي وابن خزيمة وابن حبان وسكت عنه الحافظ في الفتح قائلًا:"بَوَّبَ النَّسَائِيُّ عَلَيْهِ الْجَهْرُ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَهُوَ أَصَحُّ حَدِيثٍ وَرَدَ فِي ذَلِكَ".
عن نُعيم المُجْمِر قال: صليت وراء أبي هريرة - رضي الله عنه - فقرأ: (بسم الله الرحمن الرحيم"ثم قرأ بأم القرآن ... الحديث وفي آخره قال: والذي نفسي بيده إني لأشبهكم صلاة برسول الله - صلى الله عليه وسلم -."
عند الشافعية الجهر بها سنة لما رواه الحاكم وغيره بسند صححه أكثر من بضعة عشر إمامًا من الأئمة [4] .
والأصل كما قال المحققون [5] أن النبي - صلى الله عليه وسلم -"كَانَ يَجْهَرُ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ تَارَةً، وَيُخْفِيهَا أَكْثَرَ مِمَّا يَجْهَرُ بِهَاوَلَا رَيْبَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَجْهَرُ بِهَا دَائِمًا فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ أَبَدًا حَضَرًا وَسَفَرًا، وَيَخْفَى ذَلِكَ عَلَى خُلَفَائِهِ الرَّاشِدِينَ وَعَلَى جُمْهُورِ أَصْحَابِهِ وَأَهْلِ بَلَدِهِ فِي الْأَعْصَارِ الْفَاضِلَةِ، هَذَا مِنْ أَمْحَلِ الْمُحَالِ حَتَّى يَحْتَاجَ إِلَى التَّشَبُّثِ فِيهِ بِأَلْفَاظٍ مُجْمَلَةٍ وَأَحَادِيثَ وَاهِيَةٍ، فَصَحِيحُ تِلْكَ الْأَحَادِيثِ غَيْرُ صَرِيحٍ، وَصَرِيحُهَا غَيْرُ صَحِيحٍ، وَهَذَا مَوْضِعٌ يَسْتَدْعِي مُجَلَّدًا ضَخْمًا.". وأيضًا [6] "وَتَرْكَ الْجَهْرِ بِالْبَسْمَلَةِ، وَكَانَ يَجْهَرُ بِهَا أَحْيَانًا".
(1) - في المجموع، جـ 3 ص 365.
(2) - في السلسلة الضعيفة رقم (569) ، وكذلك في صفة الصلاة، ص 72 حاشية 5.
(3) - في الفتح جـ 2 ص 276، وأشار إلى تعقب على هذا الاستلال ورد عليه. رحمه الله تعالى ماأعلمه وأنصفه؛ وهذه علامة لأهل السنة والجماعة أنهم يذكرون مالهم وما عليهم.
(4) - ينظر المجموع، جـ 3 ص 344، وغيره.
(5) - كما في زاد المعاد لابن القيم، حـ 1 ص 292.
(6) - قال ابن القيم في زاد المعاد جـ 1 ص 230.