‹
الصفحة 22 من 22

ذكر الغالب هذا المعنى بكلمات صريحة كما يلي:

تا قيامت شب فرقت ميں گــــذر جائے گى = سات دن هم په بهارى هيں سحر هونے تك

ترجمة: تنقضي (الحياة) في ليلة الفراق والهجران (الممتدة) إلى يوم القيامة، اشتدَّت عليَّ هذه الأيام السبعة إلى أن ينجلي السحر.

إنه أتى بسبعة أيام مكان ستة أو سبعة ليالٍ، وأحاط بالزمان، وفي صدر البيت أتى بليلة الفراق اعتبارًا بها، ككيفية مستمرة تمرُّ مع مرور الأيام والليالي، وكلمة"سحر"هي استعارة عن الموت.

فما يبدو من بيت الغالب عمومًا هو الهمُّ والاضطراب واليأس، بينما بيت المتنبي غاب في أصول الرياضي المعقَّدة وينتهي إلى خبر محض.

يقول المتنبي:

كفى بك داءً أن تَرى الموتَ شافيَا = وحَسْبُ المَنايا أنْ يكُنَّ أمانيَا

البيت مؤثِّر للغاية وجيِّد بالنسبة إلى موضوعه، فإن أصبح الموتُ طبيبًا فيُمكن لنا تقدير شدة المرض، ويَزيده المتنبي بما أنه لو أصبح الموت أمنية فيمكن لنا فَهمُ مدى صعوبة الحياة!

أدَّى الغالب هذا المعنى بكلمات وجيزة للغاية؛ فهو يقول:

منحصر مرنے په هو جس كى اميد = نا اميدى اس كى ديكها چاهيے

ليس الغالب شاعرًا قنوطيًّا؛ فهو يعرف كيف يعيش مواجهًا مصائبَ الحياة، فالحقيقة التي تمَّ تبيينها في هذا البيت هي عين ما ذكره المتنبي، مع شيء زائد بأنه جعَل البيت إنشاءً، بينما بيت المتنبي خبر محض.

ويقول الغالب في موضع آخر كما يلي:

بس! هجوم نا اميدى خاك ميں مل جائے گى = يه جو اك لذت همارى سعى لا حاصل ميں هے

لا نجد تشابهًا كبيرًا بين المتنبي والغالب بالنسبة إلى الموضوعات؛ فإنهما مختلفان جوًّا فكريًّا؛ فللغالب ميدانٌ يختلف عن مجال المتنبي، ولكن سعة الخيال وفَهم الحقائق والقدرة الفائقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت