فهرس الكتاب
بالأمس وكرر الآن أنه عربى مثله .. يعتبر نفسه وقومه مجرد طائفة فقال في نفسه"إنه يتحدث كما لو كان بلسان القوم الذين لا يعترفون بإنتمائه اليهم!"ثم قال له ممعنا في خداعه:
-ولهذا أريد ان أعبر لهم بطريقة عملية عن إستسلامى التام .. فبماذا تنصحنى يا جد؟
اجابة العجوز على الفور كما لو كان قد أعد تلك الاجابة سلفا:
-حجة ملكية البيت .. انت تعرف أنها في دولاب أمك .. وهم أيضا يعرفون أنك تعرف! ..
-هكذا .. آه .. تقصد ..
-اجل بالطبع حتى يتأكد لديهم أنك لم تستسلم لهم فقط بل وتثق فيهم ثقة عمياء!
-اذن فأنتم تعرفون ان حجة البيت في دولاب امى!
-ماذا تقصد بقولك أنتم؟
-وتعرفوت ايضا اننى اعرف .. حسنا .. واذا كنتم تعرفون فلماذا لم تسرقوها بانفسكم ولديكم مفاتيح لكل البيوت .. !
-ايها الفتى انت تتحدث بطريقة غريبة .. ماذا تعنى بقولك انتم؟
فكشر سامح عن انيابة وهدر صارخا وعيناه تقدحان شررا:
-ايها الشيخ .. لا تتغابى .. نحن نفهم بعضنا جيدا .. والله لولا كبر سنك وصغر سنى لعرفت كيف القنك درسا ينفعك في آخر أيامك .. وبعد هذا تنتظر ألا يأتيك داعى الموت بوجه مخيف! .. لعنة الله عليك .. لعنة الله عليك!
ثم اولاه ظهره واسرع منصرفا في تقزز واضاف لنفسه:
-ولعنتة ايضا على الأوغاد جميعا ..
وعبثا حاول العجوز ان يناديه:
-ايها الفتى .. ايها الفتى .. انتظر لحظة .. انت لم تفهمنى!