فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 171

-اريد ان اقدم لك نصيحة .. اسمع .. بالامس سمعتك وانت تقول انك توشك ان تفقد امك وبيتك ومدرستك فهل هذا نوع التهديد الذى يمارسونه عليك إن لعبت بذيلك اوهربت من قبضتهم .. ! .. لقد سمعتك أيضا وأنت تقول انك ستقاومهم على طريقتك الخاصة .. والآن أرى انك تفكر بطريقة غير سليمة .. فهم سينتصرون عليك حتما ولو اضطروا الى قتلك .. !

وتوقف لحظة حتى يتسرب لنفس سامح اثر هذه الكلمات المرعبة ثم كررهامسا:

-نعم .. قتلك .. قتلك .. !

وتململ سامح ضجرا نافذ الصير متلهفا على العودة لبيته وساءل نفسه متعجبا"ولكن لم هذا الإصرار على نغمة القتل .. ؟ .. صحيح ان هذا الاحتمال قائم وبقوة .. لكن لم يكرره ويؤكد العجوز على هذا النحو .. اهو مأجور لهم .. ؟! واسترق اليه نظرة ثاقبة ثم إستدرك لنفسه"ربما .. وان كان ظنى هذا في محله .. فهل من الحكمة ان أصده وأبصق في وجهه قائلا له انا افهمك انت ايضا .. أم أصبر عليه حتى يفرغ كل ما في جعبته ويكشف وجهه الحقيقى كلية؟!""

ساد بينهما الصمت حين كان سامح يحدث نفسه بهذا .. واخيرا هز رأسه كأنما قد وصل الى قرار وقطع الصمت قائلا:

-انها نصحية غالية يا جدى .. وتأكد اننى فكرت في الامر منذ لحظة فرايت ان الحق معك فعلا .. ينبغى ان اعرف كيف احافظ على حياتى .. ان لم يكن لى فلأجل أمى المسكينة التى سيقضى عليها الحزن حتما إن أفقدتها إياى .. بعد أن أفقدها أبى إياه! .. ولهذا يسرنى أيما سرور أن اعبر لك عن شكرى وعرفانى بالجميل و ....

إبتسم العجوز في إغتباط للنتيجة التى توصل اليها وتمتم وهو يومئ برأسه في تواضع مقاطعا:

-لا شكر على واجب يا بنى .. نحن العرب ابناء طائفة عذبها الاضطهاد طويلا! وما كاد سامح يسمع تلك الكلمة"طائفة"حتى تأكد لديه فعلا ان ظنونه كلها صادقة فها هو العجوز الغبى الذى صرح له

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت