فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 171

وراعه ان يرى وسط ضجيج السؤال القارع في رأسه .. الرجل العجوز ينظر اليه نظرته المجهدة الوانية الاضواء .. الخبيرة .. مبتسما في رقة وبشاشة وعمق رهيب .. هبط على سامح فالقى في روعه أن الحركة التالية التى سيجيب بها نظرته وابتسامته هى أن يخر راكعا .. ! .. فهمس في روع:

-سيدى من أنت .. ماذا تريد منى؟ .. انا لا أريدك .. لا أريدك .. !

فقال له وهو يربت على كتفية في الفة وتودد:

-هدئ نفسك يا بنى .. أنت لم تفهمنى بالأمس .. انا أريد مساعدتك!

هتف سامح متسائلا بفضول وحيرة شديدين:

-تساعدنى على ماذا .. ؟

-اتظن اننى معهم ضدك .. اسمع .. ! .. إنهم يريدون إسرائيل يهودية صافية .. وانت مخطئ في ظنك بى لاننى عانيت اضعاف ما تعانيه انت .. رغم ان أبى يهودى مثلهم لكنهم لا يعتبروننى كذلك لان أمى ليست يهودية وزوجتى ايضا .. !

ثم سكت وفرك عينية بطريقة تدعو للإشفاق التام عليه .. وراح يديم النظر اليه فاستاء سامح وصاح به مغضبا:

-لا تنظر الى تلك النظرة العميقة .. ! .. أخبرنى بلا لف أو دوران .. ماذا تريد منى أنت الآخر .. ؟!

قال العجوز:

-ينبغى اولا ان تفهم اننى خمنت ...

قاطعة ضجرا:

-تخميناتك كلها في محلها .. فماذا تريد انت منى؟!

واستجمع العجوز انفاسة ثم قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت