فهرس الكتاب
ثم تواصلت الأحدات تترى بعد ذلك ...
فمن ناحية توصلت الأم إلى خبر الإصلاحية ولعلها سعت هى إليها بإقتفاء أثر سامح .. أو لعل أحدا من رجال الإصلاحية سعى إليها هى فاخبرها بالأمر لإستدراجها الى هناك وصولا الى أغراضهم عن طريقها وكان مفروضا أن تواجه إبنها بما كشفته من أموره .. لكنها آثرت أن تعمل جهودها لإنقاذه دون أن يعرف شيئا مخافة أن يعرقل مساعيها بغيرته ومخاوفه التى كانت تعرفهما فيه خير المعرفه فأخذت تطرق مختلف الأبواب الممكنة والمتاحة.
طرقت باب زوجة رئيس البلدية أولا .. باعتبار أنها مفعمة بإعجاب لا تخفيه بإبنها .. وعلى إعتبار أنها زوجة رجل له في أوساط السياسة كلمة مسموعة .. فوعدتها الزوجة بمساعدتها ثم طلبت منها أن تمهلها بضعة أيام ريثما تقنع زوجها بالتدخل وريثما يصل الى نتيجة ثم نصحتها في ذات الوقت ألا تقدم بلاغا الى الشرطة .. بحجة أنهم لن يفعلوا لها شيئا لأن بعض رجالاتها ينتمى الى عضوية تلك الإصلاحية المزعومة فعملت الام بنصيحتها وفوضت لها الأمر كله - بعد الله - وانتظرت على أحر من الجمر - كما يقولون - حتى انقضت الأيام التى طلبتها منها الزوجة .. بل وحتى أضيفت إليها عدة أيام أخرى .. وبدا الأمر كما لو أن الزوجة قد توصلت الى نتيجة غير محمودة وأنها تراوغها فقط .. فألحت عليها الأم أن تخبرها بالحقيقة مهما كانت قاسية فإنها لم تعد تطيق صبرا .. فكانت إجابة المرأة لا تخرج عن ان زوجها وقد بذل مساعيه المشكورة عرف أنه لا خطر ولا خوف من أمر تلك الإصلاحية بدعوى أن دراساتها تكمل دراسته بالمدرسة وأنه لن يحصل على الشهادة الإبتدائية - وهو على وشك الحصول عليها - بدونها .. وأنها ينبغى ألا تتخوف أو تعطى هذا الأمر أهمية.
ولم تقنع تلك الإجابة الغريبة الأم .. فذهبت الى المدرسة وقابلت مديرها لتسمع عين الإجابة ...
حينئذ تحيرت أين تذهب بعد ذلك وقد عرفت ان إلتجاءها إلى الشرطة لن يجديها فتيلا ...
أتذهب الى تلك الإصلاحية وتتوسل الى القائمين عليها أن يدعوا إبنها وشأنه من أجل دموعها؟ ...