فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 171

-إنى فعلا أرتعش .. وأظن أنك صادقة في قولك عن شحوب وجهى .. فقد كنت أخشى ان .. أن ...

فقاطعته السيدة وهى تضحك قائلة:

-اوه يا عزيزى .. لا عليك .. لا تتعب نفسك في إختراع أكذوبة تبرر بها هروبك من المدرسة .. فإنك لن تنجح في خداعى .. ! .. حتى أنت .. حتى أنت يا سامح .. لماذا .. أسئمت الدراسة إلى هذا الحد .. ؟ إنى في دهشة من أمرك فقد علمت أنك أخذت جائزة تفوق بالامس فقط ..

-اى والله .. ! ..

-من هذا الرجل .. ؟

-انه ... آه .. انه مدرس .. ! ..

-هارب هو ايضا .. ؟!

-اى والله ياخالتى زينه .. ! ..

فكرت المراة قليلا ثم قالت بعد لحظة صمت كانها قد انتهت الى تبرير مقنع:

-هذا امر طبيعى .. ويلوح لى .. أنه لا يمكن لتلميذ مجتهد مثلك أن يهرب من الدراسة .. بعد إعتراف الجميع له بالتفوق والنبوغ .. إلا بعد ان يهرب معلمه .. ! .. عد الى مدرستك يابنى واعدك تشجيعا لك الا اخبر امك مع انها اعز صديقة لى كما تعلم .. وانت ايها المعلم .. الا تخجل من طولك وعرضك .. تشجعون اولادنا على التزويغ من المدرسة .. وكأن هذا واجبكم الاول .. عدنى انت ايضا انك لن تعود الى ذلك ثانية .. عدنى .. !

صاح سامح نافذ الصبر بالرجل الذى وقف صامتا يراقب ما يدور:

-عدها .. !

فتقدم الرجل خطوة للامان مغمغما وهو يطاطئ رأسه كالتلميذ الصغير المذنب بطريقة فكهة أضحكت منه سامح برغمه:

-أعدك يا سيدى المبجلة .. !

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت