مقدمة
ارجو قراءة هذه القصة على اساس انها قصة انسانية ووطنية معا لان قراءتها خارج هذا الاطار سيجردها من كل مقوماته لاسيما ان اعتبرها القارئ قصة وطنية فحسب ... فانه انذاك لن يجد فيها ما يرضيه .. وبالتالى سيكون حكمه عليها سيئا ... لان القصة الوطنية بالمفهوم الذى شاع ورسخ بالاذهان .. هى القصة الحماسية .. او القصة التى تعالج القضايا الوطنية .. او المواقف التاريخية .. على انها بطولات وصور نضالية فقط .. وصولا الى مؤثرات وجدانية معينة في نفس القارئ .. ولو على حساب الحقيقة التاريخية او الانسانية .. التى يجوز ان اسميها بالحقيقة الموضوعية .. فأنا في هذه القصة عمدت الى مخاطبة العقل والوجدان معا .. وصولا الى مؤثرات فكرية ووجدانية اثبت وأبقى ... مع ملاحظة أننى لا ازعم بقولى هذ اننى أتيت بشئ جديد .. لعلمى بأن بعض كتابنا الكبار قد انتهج هذا المنهج .. ولم يقلل من قيمة عمله أحد .. ببساطه هكذا لانه كاتب كبير.
ثم أننى أعتذر عما قد توحى به كلمتى تلك من محاولة لتوجيه ذهن القارئ وجهة معينة أو التأثير في رأيه .. فأنا لم أقصد إلا عرض رأيى ككاتب جديد .. الأمر الذى أعتقد أنه من حقى .. في عهد أصبح الفكر
فيه حرا.
المؤلف: محمد بهاء الدين يناير 1971