فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 171

-آه .. إنك تغمض عينيك مع أننا لازلنا في البداية .. والمفروض أنك ستبرهن لى يوما بعد يوم عن حبك لنا .. !

-كيف .. هل سآتى إلى هنا مرة أخرى؟

-بالطبع مرة ومرات .. !

هب واقفا على قدميه متسائلا في جزع:

-والمدرسة .. !؟

وكأن الجواب كان جاهزا على طرف لسانها أجابته:

-فى مكانها مصونة لا تمس! .. طمئن نفسك .. لن تقيدك المدرسة غائبا في الأيام التى ستجئ فيها إلينا هنا .. لأنك ستدرس في تلك الاصلاحية مادة تكمل دراستك بالمدرسة .. أخبرنى بالمناسبة .. ماذا تقول لك أمك في البيت عنا .. ؟

فتجاهل سؤالها وصاح هازئا:

-مادة الحب الذى يحمى النبوغ .. !؟

أجابته وهى ترده اليها:

-ليس بالمعنى الحرفى للكلمة .. لكنها نوع من الحنان لم تألفه .. نوع من تصحيح المشاعر ليس إلا!

فخلص نفسه منها في نفور مباغت وهب يعيد ترتيب شعره ويعدل من أوضاع ثيابه التى كانت قد صارت الى فوضى أثناء العناق وهتف في عناد وصلف وحسم:

-إنها لعبة لن أشارك فيها .. !

ثم في عزم وخطو ثابت .. أخذ طريقة نحو باب الخروج فأسرعت تذكره بلهفة:

-إنك ستأتى غدا ..

لم يهتم بالاجابة عليها فصاحت في حنق فجأة:

-ايها الغلام .. إنك ستأتى غدا وبعد غد رغم أنفك .. ستأتى لأنك تعلم أن لدينا مفاتيح لكل البيوت .. !

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت