فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 171

-كفى ايها الفتى .. !

-دعنى اكمل لك تحرياتى ففيها تفاصيل جد مسلية .. !

-قلت لك كفى والا ألقيت بك في البحر .. !

لم يبال سامح بتهديد الرجل وسورته المفاجئة واستمر يقول:

-اما عن موقع هذه البيوت الذى تحلم بامتلاكه .. فانى أرى أمامنا .. أنظر الى .. تلك الربوة الممتدة في إستواء تام .. كما لو كانت سكينا غرسته الغابة في صدر البحر .. ! .. انظر .. انى اعجب كيف لم تحلم بها مع انها ..

كان ابان حديثة يشير باصبعة الى الربوة المقصودة حين ضربه الرجل على يده مسقطا إياها الى جانبه مقاطعا:

-قلت لك كفى انى لا امزح معك .. يا الهى .. سارمى بك في البحر ان لم تسكت .. ! فاستتلى سامح يقول وكانه لا يقدر ان يوقف نفسه:

-انى ارى فيها على الاقل .. كل خصائص المكان الملائم لاقامة منار .. فمن ناحية الارتفاع ..

وفقد الرجل توازن اعصابة عند هذا الحد من الكلام فرفع الفتى بين ذراعيه وسار به ناحية البحر وهو يهمهم في غضب وكمد بكلام غير مفهوم .. على حين واصل سامح حديثة دون ان يأبه لما يجرى له كما لو كان قد جن جنونه:

-هى لا ترتفع الى الحد الذى يجعلها صعبة المرتقى! .. ولا تنخفض الى حد الاستسلام لأكل البحر .. !

صاح الرجل به بغيظ كاد ان ينشب من شدته أسنانه في صدرة وهو يجرى به نافذ الصبر الى البحر ..

-سألقنك درسا لا تنساة .. ساعلمك كيف يكون اكل البحر نافعا .. !

بينما استرسل الآخر بنفس اللامبالاة المجنونة التى لا تشعر ولا تعى ما يراد بصاحبها:

-ومن ناحية تركيب التربة .. أرى ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت