فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 171

-وانتم يا اولاد .. عودوا الى المذاكرة .. ولا يأت احد معى .. او يلحق بى فيما بعد .. اتفهمون؟

ولم تسمع اكثر من ذلك .. لانها كانت قد ارتقت السلم وأصبحت بعيدة .. ودلفت الى الغرفة ثم جلست جلستها السابقة وهى تحاول التماسك.

كان سامح قد كف عن الهذيان .. ونام أو راح في غيبوبة .. إنها لا تعلم .. وبعد دقائق معدودات جاءت زينا وكشفت عنه الغطاء ثم تحسست جبهته وقالت:

-ياه .. ! .. إنه محموم ..

-ماذا سنفعل؟

-نحضر طبيبا طبعا ..

-ليس معى نقود كافية.

-معى انا ..

-اكثر الله خيرك يا أخت.

ثم خرجت زينا وغابت .. غابت طويلا حتى كادت الام ان تفقد وعيها خوفا .. ثم عادت بصحبة الطبيب الذى فحصه وضمد جرح رأسه وأعطاة حقنتين .. ثم كتب قائمة العلاج وأخذ أتعابة من زينا وخرج فتظاهرت زينا بأنها ستصحبة الى الباب الخارجى ثم توجهت الى إحدى الصيدليات وعادت بالأدوية والام حائرة كيف تشكرها لم تجد شيئا تعبر به عن عرفانها بالجميل سوى أن ألقت برأسها على صدرها وراحت تبكى باحتراق وتقبلها حتى إضطرتها هى الاخرى للبكاء فمضت تقول:

-لا .. لا يا اخت .. ليس هكذا .. سامحك الله .. ابكيتنى انا ايضا .. ليس هكذا نحن لبعضنا وقد سبق لك مرة ان قدمت لى نفس العون .. حين مرض خليل أكبر أبناء أخى .. وتعطل عن عمله .. إنه دين أرده .. لا ليس هكذا ..

ثم سكتت برهه وكفكت دمعها وسألتها وكأنها قد تذكرت أمرا هاما:

-ماذا قال لك عن هذا الجرح في رأسه؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت