فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 171

فأرخى السيد الون يده عن مقبض الباب وتحول اليه موزعا نفسه بين الحيرة منه وبين السرور الذى إصطنعه له كما لو ان شيئا لم يحدث بينهما وقال:

-انت مرة اخرى .. انها مفاجاة سارة حقا .. عن اذنك الان ..

وكانت المرأة والطفل قد تحول إهتمامهما الى ما يجرى أمامهما فمضيا يستعجلان صعود الاب بتأفف ونفاذ صبر ولكن سامحا اسرع وقد ادرك ان الفرصة توشك ان تنساب من بين يديه وقال بنبرة ذات مغزى مستبقيا الرجل:

-لدى بعض المعلومات الأخرى يا سيدى وأرى انها قد تفيدك .. !

فتنهد الرجل بإستياء وغمغم:

-حسنا .. ألا ترى ان الوقت غير ملائم لذلك .. ؟

تجاهل سامح قوله وفاجأه قائلا:

-إكتشفت من تحرياتى ان البيت الذى يقطنه التلميذ .. ليس ملكا خالصا لهم .. فللأم شقيق يملك ثلثى البيت لكنه لا يستطيع واسرته الاقامة به .. لانهم في مخيم اللاجئين بجباليا .. !!

حينئذ أفتر ثغر الون عن ابتسامة باهته وغمغم قائلا بنفس الطريقة التى يتحدث بها سامح وكأنه يدلى لى باقتراح وجيه:

-حسنا .. لا بأس ان يجتمع شمل الاسرة .. !

هتف سامح وقد تألفت عيناة ببداية فرحة متسائلا:

-صحيح .. ستعيدونهم الينا .. ؟!

فاطلق الرجل ضحكة عابثة تنطوى على بعض التهكم والرثاء وتمتم وهو يركب سيارته:

-بل سنرسلكم اليهم .. !

صرخ سامح وعيناة تقدحان شررا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت