فهرس الكتاب
-وما ذنبى انا في ذلك؟
وتأمل الرجل وجهه متفرسا برهة ثم سأل في النهاية:
-هل حقا انت لست في حاجة الى مساعدتى؟
فأجابه بلهفة قاطعة:
-بالتاكيد .. لكن ارجوك الا تعطى هذا الامر اهمية اكثر مما يستحق فالرجل قد إنصرف وربما ادرك خطأه الآن ..
فقال المدرس وهو يجمع كتبه ويضعها في حافظة اوراقة منصرفا:
-آمل ذلك ..
وهرع سامح خارجا الى الطريق وهو يتساءل"ترى هل إنصرف الرجل لينتظرة في مكان آخر .."ثم جعل بحدق أمامه في كل مكان باحثا عنه وسط زحام الشارع التجارى الذى كان يدب فيه متجها الى المنزل .. بيد انه بدلا من أن يراه رأى بغته المهندس الون يخرج من أحد محال بيع الحلوى بصحبة زوجته وطفله حاملا صندوقا كبيرا من الورق المقوى يلتف حوله في أناقة ورفاهية شريط من الحرير الاحمر وقد اتجه ثلاثتهم نحو سيارتهم المنتظرة بجوار الافريز.
كان طبيعى ان يختفى عنه او يسرع بالفرار من المكان .. لكنه لسبب مالم يفهمه شعر بالرضى والإرتياح لرؤيته وردد لنفسه لا إراديا:
-ها هى فرصة سانحة لكى اكمل له الحديث الذى لم يمهلنى لإكماله .. !
ثم دون ان يفكر او يقصد التطفل او التهريج ركض اليه، ثم وضع يده على ساعده وهو يفتح باب السيارة الملاصق لعجلة القيادة وبعد ما ركبت زوجته وابنه وبعد ان وضع الصندوق على رف المقعد الخلفى .. وقال وابتسامه عامرة تملأ صفحة وجهه:
-انها مفاجاة سارة ان اقابلك يا سيدى في هذا المكان .. !