فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 171

والمجئ هنا وما يعنى من إهمال المدرسة التى تعنى المزيد من النبوغ! .. وناهيك عن أننى لا أرى تلميذا آخر غيرى وكأننى النابغة الوحيد في تلك المدينة .. والكاهن الذى تزعمين وجوده ولم أره أبدا .. اننى لا أفهم لا أفهم .. ماذا تريدون؟ .. ما اشد حبكم للغموض .. !

ربتت ساره على كتفه بعطف مفتعل وتمتمت وهى تزمع الخروج في عدم إكتراث:

-أطرق يا بنى بدلا من الثرثرة .. !

فتغيظ وأمسك بالمطرقة ثم رفعها الى اعلى بحركة أربكتها معتقدة انه سيهوى بها على أم رأسها فتراجعت الى الوراء وهى تكتم صرخة وتتساءل في جزع:

-ماذا انت فاعل .. ؟

وأدرك هو خوفها فطابت نفسه وانتعشت روحه وتنهد ثم اطلق ضحكة ساخرة وتساءل وهو يرطم قطعة الحديد بمقدمة المطرقة بنفس لهجته السابقة:

-انتم تتوقعون اننى ساطيعكم بضيق وحزن .. أليس كذلك؟

أجابت وهى تتنفس الصعداء وتلعق سخريته من خوفها:

-بالطبع .. فمن المستحيل على النفس البشرية أيا كان تركيبها أن تقبل ذلك بشغف ومرح!

-آه .. !

ووضع سامح يدا في خصره على حين إعتمد باليد الأخرى على المطرقة مسترخيا وشرد بذهنة يفكر في إجابة عملية حكيمة لهذا السؤال"هل أطيعهم .. وإن فعلت .. فكيف أعبر عن غضبى؟"فكر طويلا وبرقت عيناه من شدة التفكير ثم أخيرا تهللت أساريره وقال وهو يكتم شهقة سرور طاغية كأنما قد اكتشف كنزا:

-ليكن .. سأطرق .. سأردد الأكذوبة .. سأستسلم راضيا .. لكن بوعى .. بفرح ..

سألته في فضول:

-كيف .. ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت