فهرس الكتاب
رد عليها بمنتهى البساطة:
-لانكم تتوقعون أننى سأحزن ..
صاحت في إستنكاف شديد وتوعد:
-هكذا .. !
فقال وعيناة تغيمان بعيدا .. بعيدا .. كأنما الى حيث أبيه وبصوت خفيض لكنه واضح:
-نعم .. هكذا ..
اما هى فقد قلبت شفتيها الى داخل فمها ورددت بعين اللهجة وهو تخطو خارجة:
-حسنا .. سنرى ..
وخرجت وانتبه سامح لنفسه على صوت دبيب أقدامها وهى تتباعد فمضى ينصت اليه ويردد لنفسه في نشوة وشبه إنتصار"كان لقدميها الجميلتين وقعا كالموسيقى الناعمة أما الآن فهى كقرع الطبول الأهوج"ثم قبض على المطرقة بكلتى يديه ورفعها بهمة غير عادية الى أعلى وهو يقول بصوت مدو:
-المهندس الون ..
وهوى بها على وجه قطعة الحديد في ابتهاج غضوب كما لو كان يفتت وجه ذلك المهندس مستطردا وسط الضجيج الذى ملأ أذنيه:
-هو الذى بنى بيتنا ..
ومع فرحته وغضبة أغرورقت عيناه بالدموع ..