الصفحة 39 من 41

لأحد:"قال أبو أحمد -أي ابن عدي-: هذا لا يرويه عن الزهري فيما أعلمه غير روح بن غطيف وهو منكر بهذا الإسناد. وفيما بلغني عن محمد بن يحيى الذهلي قال: أخاف أن يكون هذا موضوعًا وروح هذا مجهول".

أولًا: نقول للدكتور أن الحافظ ابن الملقن في"البدر المنير" (4/ 140) نسبه للبيهقي بقوله:"قال البيهقي: وفيما بلغني عن محمد بن يحيى الذهلي أنه قال: أخاف أن يكون هذا موضوعًا، وروح هذا مجهول". والله أعلم.

ثانيًا: قد يقال: نفرق بين الأقوال التي نقلها الإمام البيهقي عن الذهلي دون أن ينسبها للإمام أحمد، فننسبها للبيهقي نفسه، أما المنسوبة فهي للإمام أحمد.

وجوابنا المتكرر: أن هذا كله لا ينضبط فالظاهر أن الأصل في هذه الأقوال أنها من قول الإمام البيهقي؛ سواء جاءت مرة مسبوقة بـ (قال الإمام أحمد) ، أو بغيرها من العبارات الأخرى، أو لم تسبق بأي عبارة من هذه العبارات. والله أعلم.

وانظر إلى ما جاء في"السنن الكبرى" (4/ 282) :"قال أحمد: فقال محمد بن يحيى الذهلي في كتاب العلل: إنما هو عبد الله بن ثعلبة، وإنما هو عن كل رأس أو كل إنسان، هكذا رواية بكر بن وائل لم يقم هذا الحديث غيره قد أصاب الإسناد والمتن، ورواه عن أبي سلمة عن همام عن بكر بن وائل". فهل الإمام أحمد ينقل عن تلميذه الذهلي من كتابه؟!!!

8 -الأستاذ الدكتور أحمد الريسوني في مقال له على موقعه بعنوان"مصادر الأخلاق"بتاريخ: (الجمعة 28 نوفمبر 2014) قال فيه:"ومن أجود ما قيل في تفسير حسن الخلق, ما نقله البيهقي في الباب السابع والخمسين من (شعب الإيمان) , عن الإمام أحمد أنه قال:"ومعنى حسن الخلق سلامة النفس نحو الأرفق الأحمد من الأفعال، وقد يكون ذلك في ذات الله تعالى، وقد يكون فيما بين الناس، وهو في ذات الله عز وجل أن يكون العبد منشرح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت