بن سعد، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن إبراهيم وغيرهم رضي الله عنهم، وحكينا عن أبي حنيفة رحمه الله مثل ذلك"."
تنبيه: فإذا قال القائل: إنه وقع في"الأسماء والصفات" (1/ 491) قول البيهقي:"قال الإمام المطلبي الشافعي رضي الله عنه: قال غير واحد من أهل التفسير: رؤيا الأنبياء وحي؛ لقول ابن إبراهيم الذي أمر بذبحه: {افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ} [الصافات:102] ". وجاء أيضًا في"الأسماء والصفات" (1/ 450) :"سئل الإمام المطلبي الشافعي رضوان الله عليه عن القدر". فيقال: لكن هذا نادر؛ إنما الغالب على الإمام البيهقي أنه يذكر الشافعي غير مسبوق بلقب الإمام، والمتصفح لكتبه يشاهد ذلك ويقف عليه، وفيما نقلناه كفاية، وما أشبه هذا كثير تركناه خشية الإطالة، والحكم للأعم الأغلب. والله أعلم.
7 -الدكتور محمد الثاني بن عمر بن موسى في تحقيقه لكتاب"التمييز في تلخيص تخريج أحاديث شرح الوجيز المشهور بـ (التلخيص الحبير) للحافظ ابن حجر (6/ 2753) متعقبًا قول الحافظ:"قال البيهقي: وبلغني عن محمد بن يحيى أنه قال: وجدت عن الأوزاعي مثل ما قال يونس". ما نصه:"في السنن الكبرى للبيهقي (8/ 216) قال الإِمام أحمد:"بلغني عن محمَّد بن يحيى ..."، فالبلاغ للإمام أحمد، وليس للبيهقي كما توهم عبارة الحافظ". فقد أصاب الحافظ فيما ذهب إليه، ولم يتوهم!! فلا وجه أذن لتعقب الحافظ؛ لأن هذا لا يخفى عليه، إنما ترجح لديه أن القائل في كل هذا هو البيهقي، وسبقه لذلك شيخه الحافظ ابن الملقن، فقال في"البدر المنير" (8/ 635) :"قال البيهقي: بلغني عن محمد بن يحيى أنه قال: وجدت الأوزاعي قد تابع يونس فهما إذا أولى"."
ولو سلمنا بأن الإمام أحمد وهو شيخ الذهلي ينقل عن تلميذه، فنقول للدكتور حفظه الله لمن تنسب هذا القول الذي ذكره البيهقي في"السنن الكبرى" (2/ 566) دون أن ينسبه