والجواب عن ذلك: أن البيهقي اتبع في كتبه ما هو سائد عند المتقدمين من ذكر العلماء والأئمة بأسمائهم غير مسبوقة بلقب، والأمثلة على ذلك كثيرة جدًا، نذكر أبرز ما يدل عليها:
فقال في"المدخل" (2/ 588 - 589) وهو يذكر الأئمة الأربعة:"من أهل الحجاز أبو عبد الله مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي، مات سنة تسع وسبعين ومئة، وهو ابن ست - وقيل: ابن خمس- وثمانين سنة."
وأبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع المطلبي، مات سنة أربع ومئتين، وهو ابن أربع وخمسين سنة.
ومن أهل العراق: أبو حنيفة النعمان بن ثابت، مولى بني تميم الله، مات سنة خمسين ومئة، وهو ابن سبعين سنة.
وأبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني، مات سنة إحدى وأربعين ومئتين، وهو ابن سبع وسبعين سنة"."
وقال البيهقي في"المدخل" (2/ 532) :"قال الشافعي رضي الله عنه: وإذا قال الرجلان منهم في شيء قولين مختلفين ...".
وقال في"الاعتقاد" (ص/188) :"وقال الشافعي رحمه الله في كتاب وصيته".
وقال في"الاعتقاد" (ص/193) :"وعلى نحو قول الشافعي رضي الله عنه في إثبات القدر لله، ووقوع أعمال العباد بمشيئة الله درج أعلام الصحابة والتابعين وإلى مثل ذلك ذهب فقهاء الأمصار: الأوزاعي، ومالك بن أنس، وسفيان الثوري، وسفيان بن عيينة، والليث"