قالت في نفسها هذا المهرب الوحيد من أن أوافق أمي على ما خططت له، وبدأت تفكر كيف لها أن تقنع والدتها بالسفر إلى تلك المدينة التي لم تسافر لها في حياتها.
لقد اخترعت قصة أن هناك عروضات خاصة للأزياء وبأسعار مخفَّضة، فلعلَّ هذه الكذبة تنطلي على والدتها وخصوصًا أنها منشغلة كثيرًا بمثل هذه الأمور.
بين أخذ ورد في الكلام وافقت الوالدة في أن تذهب الفتاة ولكن برفقة أحد صديقاتها، فقالت في نفسها ليس من الصعوبة أن توهم والدتها بأنها ستذهب بصحبة أحد صديقاتها، قبَّلت رأس والدتها ممتنَّةً لها وسعيدة بموافقتها - المسكينة تريد أن تذهب إلى حتفها بقدميها -
اشترط عليها ذلك الوحش ألا تكلمه ولا يكلمها حتى تأتي لزيارة أهله فهو سينشغل من أجل ترتيبات هذه الزيارة.
بدأت تفكِّر كيف ستكون هذه الزيارة وكيف ستستقبلها والدة فارسها المزعوم، وكيف؟ وكيف؟ وكيف سيكون ذلك الشاب الوسيم الذي سيخلصها من وحدتها القاتلة وكيف سيكون الزوج المخلص المحب المتفاني في حب زوجته وإسعادها.
بدأت تعد الأيام والساعات والدقائق التي تفصلها عن اللقاء، وهي تفكر، وتفكر بفرحة عارمة.