الصفحة 2 من 15

كانت الوحدة قاسية وقد أطبقت على صدرها، والقلب الذي كساه الفراغ المظلم لقد غاب عنه ذكر الله وقد تسلل في هذه الأجواء شبح الوسوسة إلى أرجاء النفس الضعيفة.

الوساوس تأتي وتذهب والنفس مهيأة لها، تقول في نفسها حائرةً ماذا سأفعل فالوحدة قتلتني؟ ثم تجاوب نفسها على هذا السؤال المعضل، لا أدري.

فالكلُّ في شُغْلٍ يشغله، والبيت الكبير أصبح كقصرٍ موحشٍ في غابةٍ مظلمةٍ ولا يملأه إلاَّ الأشباح.

حياةٌ نمطيةٌ ليس فيها أي جديد، الخدم في أرجاء المكان ومن جنسيات مختلفة لقد مللت سِيَرَهُم وحتى ما عدت أطيق الرد على أسئلتهم المتكررة هل تريدين شيئًا سيدتي، وهل؟ وهل؟؟

فأنا المدلَّلة لدى العائلة والكل يريد تحقيق رغباتي ولكن؟ !!!

لديَّ مشاكل أريد حلَّها ولكن السيدة الوالدة مشغولة بالتسوق والموضة ومنشغلة عني بزياراتها في أرجاء طبقات المجتمع المخملي المزيَّف.

لست أدري هل لي أن أكلمها في ما يجول في خاطري؟ حتى أنَّي لا أستطيع التعبير عمَّا بي.

أنا في حيرة من أمري، أريد حلًَّا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت