الصفحة 3 من 15

ووالدي العزيز قد شغلته الأموال عنِّي، وعن البيت عمومًا فقلَّما أراه أو حتى أسمع صوته عبر الجوال، فسوق البورصة على حدِّ قوله لا يرحم وأسعار العقارات في صعود وهبوط، ولا يمكن أن يُأْتَمِن أحدًا على عمله، هذه الجمل دائمًا أسمعها منه.

وكلَّما أردت أن أشكي له همَّا ظن أني بحاجةٍ إلى المال فيقول وهو على عجل يا بنيتي كم مرة قلت لك المصروف مع والدتك، ويغادر المنزل ولا يعود إليه حتى منتصف اليل وأنا أكون عندها نائمة.

وأخوتي الشباب الكل لاه في حياته مابين السيارات الحديثة والرحلات والنزهات ومابين العمل مع والدي و الصغار في لهوٍ على الإنترنت أو ألعاب الفيديو.

ألهي نفسي أحيانًا بمشاهدة التلفاز، ولكن قد مللت من سيرة الفنانة فلانة والفنان فلان، أحيانا أقلب صفحات المجلات الفنية التي أصبحت تغزوا المكتبات والأكشاك ولكن ليس فيها إلا الفضائح الفنية.

تقول لي أمي تجهزي اليوم فاليوم ستأتي أم فلان وتبدأ عد صديقاتها اللائي لا يرقن لي ولا تروقني تصرفاتهن المصطنعة.

ارتدي الثوب الذي جلبته لك من أوربا في زيارة الصيف، فأظن أن أم فلان مهتمة بك، ولعلَّها تريد خطبتك لابنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت