الدِّينِ، وَخَرَّجَهُ عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ فِي حَمْلِ التِّجَارَةِ إِلَى دَارِ الْحَرْبِ وَإِنَّ مِثْلَهُ مُهَادَاتُهُمْ لِعِيدِهِمْ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ"."
وقال منصور بن يونس البهوتي (الحنبلي) في"شرح منتهى الإرادات" (ج 1 ص 664) :" (وَ) تَحْرُمُ (تَهْنِئَتُهُمْ وَتَعْزِيَتُهُمْ وَعِيَادَتُهُمْ وَشَهَادَةُ أَعْيَادِهِمْ) ".
وقال البهوتي أيضا في"كشاف القناع" (ج 3 ص 131) :" (وَقَالَ) الشَّيْخُ (وَيَحْرُمُ شُهُودُ عِيدِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى) وَغَيْرِهِمْ مِنْ الْكُفَّارِ (وَبَيْعُهُ لَهُمْ فِيهِ) ."
وَفِي الْمُنْتَهَى: لا بَيْعُنَا لَهُمْ فِيهِ (وَمُهَادَاتُهُمْ لِعِيدِهِمْ) لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ تَعْظِيمِهِمْ فَيُشْبِهُ بَدَاءَتَهُمْ بِالسَّلامِ"."
وقال الرحيباني (الحنبلي) في"مطالب أولي النهى" (ج 2 ص 608 - 609) :"وَ (لا) يَحْرُمُ (بَيْعُنَا لَهُمْ) ، أَيْ: لأَهْلِ الذَّمَّةِ (فِيهَا) ، أَيْ: أَعْيَادِهِمْ، لأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ تَعْظِيمٌ لَهُمْ، وَفِي (الإِقْنَاعِ) : يَحْرُمُ، وَكَانَ عَلَى الْمُصَنِّفِ أَنْ يَقُولَ خِلافًا لَهُ".
ولذلك لا ينبغي قبول الهدايا أو دفعها للغير بتلك المناسبة؛ فقد نص أهل العلم على كراهة قبول الهدية من الكفار إذا كانت بالمناسبات التي يعظمونها.
وهذه نبذ من بعض الفتاوى المعاصرة فيما ذكرناه:
من الفتوى رقم (18412) للجنة الدائمة بالسعودية.
س 1: نعلم أن الذي يسمونه (النايروز) يحتفلون به كل سنة لا يجوز، وهو من أعياد المجوس. سؤال: هل يجوز أكل الأطعمة التي تقدم فيه بعده بأيام؟
ج 1: أولا: لا يحل للمسلم أن يقيم شيئا من شعائر الكفر والشرك، ومن ذلك المناسبات الدينية كالأعياد وغيرها.
ثانيا: ما أعد من الطعام للأعياد والاحتفالات الشركية والبدعية لا يجوز الأكل منه؛ لما في ذلك من المشاركة والرضا بما عليه أولئك، والواجب على المسلم أن يحذر ويحتاط لدينه.