الصفحة 33 من 56

ثالثا المذهب الشافعي:

قال محمد بن سلامة القليوبي (الشافعي) في حاشيته على"شرح المحلي لمنهاج النووي" (ج 4 ص 206 - 207) :"فَرْعٌ: يُعَزَّرُ مَنْ وَافَقَ الْكُفَّارَ فِي أَعْيَادِهِمْ وَمَنْ يُمْسِكُ الْحَيَّاتِ، وَمَنْ يَدْخُلُ النَّارَ، وَمَنْ يَقُولُ لِذِمِّيٍّ يَا حَاجُّ، وَمَنْ سَمَّى زَائِرَ قُبُورِ الصَّالِحِينَ حَاجًّا". وكذا ذكره ابن قاسم العبادي في حاشيته على"تحفة المحتاج" (ج 9 ص 180 - 181) .

وقال البُجَيْرَمِيّ (الشافعي) في"حاشيته على شرح الخطيب" (ج 4 ص 179) :"قَوْلُهُ: (مَنْ وَافَقَ الْكُفَّارَ فِي أَعْيَادِهِمْ) بِأَنْ يَفْعَلَ مَا يَفْعَلُونَهُ فِي يَوْمِ عِيدِهِمْ وَهَذَا حَرَامٌ".

رابعا المذهب الحنبلي:

قال الإمام ابن القيم:"وأما التهنئة بشعائر الكفر المختصة بهم فحرام بالاتفاق، مثل أن يهنئهم بأعيادهم وصومهم، فيقول: عيد مبارك عليك، أو تهنأ بهذا العيد ونحوه، فهذا إن سلم قائله من الكفر فهو من المحرمات، وهو بمنزلة أن يهنئه بسجوده للصليب، بل ذلك أعظم إثما عند الله، وأشد مقتا من التهنئة بشرب الخمر، وقتل النفس، وارتكاب الفرج الحرام ونحوه."

وكثير ممن لا قدر للدين عنده يقع في ذلك، ولا يدري قبح ما فعل، فمن هنأ عبدا بمعصية أو بدعة أو كفر فقد تعرض لمقت الله وسخطه إلخ". انظر:"أحكام أهل الذمة" (1/ 161) (فصل في تهنئة أهل الذمة) ؛ لابن القيم رحمه الله."

وقال برهان الدين بن مفلح في"المبدع" (ج 6 ص 240 - 242) :"وَيَحْرُمُ شُهُودُ عِيدٍ لِيَهُودٍ أَوْ نَصَارَى، نَقَلَهُ مُهَنَّا، وَكَرِهَهُ الْخَلالُ، وَفِيهِ تَنْبِيهٌ عَلَى الْمَنْعِ أَنْ يَفْعَلَ كَفِعْلِهِمْ، قَالَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ، لا الْبَيْعُ لَهُمْ فِيهَا، نَقَلَهُ مُهَنَّا، وَحَرَّمَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت